يا مَن بمدح الجاهلين يردّدُ
ويصوغُ منهم عليةً لا تُنقدُ
ما بال قلبك بالنفاق مدنّسٌ
والكذبُ جوهرك الذي يتجدّدُ
ما أكثر الألقاب حين تعدها
والفعل لا يجدي ولا يتولّدُ
عجبًا لكثر المانحين وجلّهم
عند المصالح للضمائرِ اصفدوا
لا خير في لقبٍ وصاحبه هوى
نحو الحضيضِ بما يضيفُ ويُنشدُ
للمدح يطلبُ كلُّ فكر واطئ
حتّى يُجمّل بالقبيحِ المفسدُ
لن يسال الناسَ المديح لفعله
إلّا الذي خير الشمائلِ يفقدُ
إن طاله مدحٌ، أذاعه للورى
أملًا إلى برج التغطرسِ يصعدُ
لوكان فعله للعليم تعبّدا
لسعى بزهدٍ والتواضع يَنشدُ
ما المدح إلّا من خصال منافقِ
لو بات يمدحُ للوضيعِ وينضدُ
ما أبخس المدح الذي لدراهمٍ
زورا يمجّدُ بالسفيه ويحمدُ
لن يطاب المدح الكريم لفعله
حتى وان مدحوا فنفسه اجودُ
المبدعون نوادرٌ فينالهم
زملاؤهم بالذمّ حين تفرّدوا
لن يسلم المتميّزون من الأذى
فهو الدليل لما أتوا والمسندُ
إنْ نلت يومُا في الحياة تفوقا
سيمثّل الحمقى به والحسّدُ
ما أكثر الاعداء حول معلمٍ
مثل الكلاب وراء زبرٍ ترعدُ
كالفأرِ ذلّ التافهون لفاسدٍ
لكنْ على أهل الصلاح اسْتأسدوا