تخطَّ إلى المحتوى

يا من بمدح الجاهلين يردد

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

يا مَن بمدح الجاهلين يردّدُ

ويصوغُ منهم عليةً لا تُنقدُ

ما بال قلبك بالنفاق مدنّسٌ

والكذبُ جوهرك الذي يتجدّدُ

ما أكثر الألقاب حين تعدها

والفعل لا يجدي ولا يتولّدُ

عجبًا لفعل المانحين وجلّهم

عند المصالح للضمائرِ اصفدوا

لا خير في لقبٍ وصاحبه هوى

نحو الحضيضِ بما يقولُ وينشدُ

للمدح يعشقُ كلُّ فكر واطئ

حتّى يُجمّل بالقبيحِ الأفسدُ

لن يسال الناسَ المديح لفعله

إلّا الذي خير الشمائلِ يفقدُ

إن طاله مدحٌ أذاعه للورى

أملًا إلى برج التغطرسِ يصعدُ

لو كان فعله للعليم تعبّدا

لسعى بزهدٍ والتواضع يشهدُ

ما المدح إلّا من خصال منافقِ

حين المديحُ إلى الأراذل ينضدُ

ما أبخس المدح الذي لدراهمٍ

زورا يمجّدُ بالسفيه ويحمدُ

المبدعون نوادرٌ فينالهم

زملائهُم بالذمّ حين تفرّدوا

لن يسلم المتميّزون من الأذى

فهو الدليل لفوزهم والمسندُ

إنْ نلت يومُا في الحياة تفوقا

سيمثّل الحمقى به والحسّدُ

ما أكثر الأعداء حول مفكرٍ

مثل الكلاب حيال زبرٍ ترعدُ

كالفأرِ ذلّ التافهون لفاسدٍ

لكنْ على أهل الصلاح اسْتأسدوا