تخطَّ إلى المحتوى

تهللنا بفقدان السنين

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

تهلّلنا بفقدان السنينِ

وهنّأنا بخسرانٍ مُبينِ

جعلنا من ختامِ العام عيدًا

يتوّج بالملاهي والمجونِ

فعشنا ليلة العيد سكارى

وأحياها تقىً قلبُ الفطينِ

نهنّئ بعضنا عجبًا بعيدٍ

بحبلٍ ساقنا نحو المنونِ

وأدنانا لضنك العيش قسرًا

وللأمراض والعجز المهينِ

أعيْدٌ حين نعصي الله جهرًا

بليلٍ غصّ بالفعلِ المشينِ

وتختلطُ النساءُ وهنْ عرْايا

بأشباه الرجال بلا مصونِ

وينقصُ من حياة المرء عامٌ

ويدخله لمجهول السنينِ

أهذا العيد عيدٌ أم مصابٌ؟

أيا مخلوق من ماءٍ وطينِ

أهذا العيد نهجٌ من إله

أتى أمرا بفرقان المعينِ؟

نهنّأ والحياة تضيع منّا

كمصطنع السعادة بالشجونِ

وتحكم سيرنا الأهواءُ سطوًا

كحكم الريح في طُرُق السفينِ

فلا بالعقل نسلُكُ أيّ درب

ولا ندري بتنزيلٍ ودِينِ

فمن ترك العفافَ لأجلِ فحش

كمن يشري الخسائسَ بالثمينِ

كما البهلولُ مجنونٌ بعقلٍ

لما فعلوا سأعقلُ بالجنونِ