تخطَّ إلى المحتوى

ما شفت مثلك يا طلال مثالا

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

مَا شُفتُ مِثلَكَ يا طلالُ مِثَالَا

ووَجَدتُ غَيرَكَ قَائِلًا فَعَّالَا

مَا زِلتَ وَحدَكَ لِلمَكَارم منبعًا

ولَسَوفَ تَبقَى مِشعَلًا يَتَلَالَا

حَاشَا وَكَلّا أن أفِيكَ وَأَتَ مَن

مَولاكَ ألبَسَكَ الوَقَارَ عِقَالَا

وحَبَاكَ أسرَارًا وَزَادَكَ بَسطَةً

في العِلمِ والعِزِّ الّذِي يَتَوَالى

أنعِمْ وقُلْ أكرِمْ بِخَالِقِكَ الّذي

سَوَّاكَ يَا ابنَ الأكرَمَينِ طَلَالَا

بِخَلَاقِكَ العُظمَى وَلَجتَ قُلُوبَنَا

وحَلَلتَ سَهلًا وَاستَنَلتَ قُبَالَا

يَقَفُ البَيَانُ أمَامَ وَصفِكَ حَائِرًا

يا مَن بِكَ ازدادَ الجَمَالُ جَمَالَا

وأَمَامَ هِمَّتِكَ العَظِيمَةِ ذاتِها

كُلّ العَظَائِمِ تَنحَنِي إِجلَالَ

أثَّثتَ قَلبَكَ لِلعَزِيمَةِ مَوطِنًا

حَتّى صَنَعتَ مِنَ المُحَالِ مُحَالَا

ونَحَتَّ في التاريخِ أجمَلَ صَفحَةٍ

النَّاسُ فيها تَضرِبُ الأمثالَا

لَو كُلّ مَسؤُولٍ كَمِثلِكَ لَارتَقَى

يَمَنُ العُرُوبَةِ لِلعُلُا وَتَعَالَى

لَكِنَّ مِن سُوءِ الحُظُوظِ وَنَحسِهَا

الكُلُّ خَابَ وَخَيَّبَ الآمَالَا

وبَقَيتَ وَحدَكَ في العُلَا مُتَوَهِّجًا

لتزيدَ آياتِ الكَمَالِ كَمَالَا

صَلَوَاتُ رَبّكَ والسَّلَامُ عَلَيكَ مَا

دَوَّنتُ مُفرَدَةً وقُلتُ مَقَالَا

أَنتَ الَّذي حُزتَ المَحَامدَ كُلّهَا

يا مَن كَمِثلِكَ ما عهدتُ رِجَالَا

سَتَظَلُّ مِنبَرَنَا المُطِلَّ على الهُدَى

ما دُمتَ تُثبِتُ ما تقولُ فِعَالا

مِنّي إليكَ أبا الحُسَينِ تَحِيّةً

فَلَأنتَ أَهلٌ أن تُجَلَّ جَلَالا

ولَأنتَ سَيفُ عَدَالَةٍ وَكَرَامَةٍ

ولِسَانُ صِدقٍ أكَّدَ الأَقوَالَا

يا أنتَ يا رَجُلًا بِحَجمِ مَجَرَّةٍ

سَتَظَلُّ تاجًا في الجَبِينِ وَشَالَا

ولَسَوفَ تَبقَى شَامِخًا ومُبجّلًا

وتَظَلُّ أهلًا للسُّمُوِّ وآلا

وتَظَلُّ فَخرًا لِلبِلَادِ وأهلها

ولِمَن أَرَادَ بِكَ الزَّوَالَ زَوَالَا

حيَّاكَ رَبُّكَ ما تَرَنّمَ طَائِرٌ

وأَضَاءَ نَجمٌ في العُلَا وَتَلَالَا

هذا هُوَ الغَيثيُّ كَالغَيثِ الَّذي

إن حَلَّ في جَدبٍ كَسَاهُ جَمَالَا

مَا لِلعُقُولِ تَصَوُّرٌ لِكَمَالهِ

فاقَ الوُصُوفَ حَقيقةً وَخَيَالَا