تخطَّ إلى المحتوى

يمانيون نحن فحاذرونا

غير معروف

٤٤ بيت

المتفرقات

يَمَانِيُّونَ نَحنُ فَحَاذِرُونَا

حَذَارَ المَوتِ يا مُتَصَهيِنِينَا

فَنَحنُ الأَقدَرُونَ عَلَى صِعَابٍ

ونَحنُ القَائِلُونَ الفَاعِلُونَا

ونَحنُ الأَوفِيَاءُ بِمَا وَعَدنَا

ونَحنُ الفَاتِحُونَ الغَالِبُونَا

أَبَدنَا كُلَّ طَاغٍ مُستَبِدٍّ

وزَلزَلنَا عُرُوشَ الظَّالِمِينَا

وصَيَّرنَا المُلُوكَ لَنَا عَبِيدًا

ولَم نَحفَلْ بِلَومِ اللائِمِينَا

خَوَافِقُنَا مِنَ الفُولَاذِ أَقسَى

ولَم تَعرِف على الإطلَاقِ لِينَا

يَمَانِيُّونَ نَحنُ إِذَا احتَشَدنَا

ووَحَّدنَا الخُطَى كَمُجَنَّدِينَا

مَلَأنَا البّرَّ والبَحرَ احتِشَادًا

وأَرعَبنَا الخَلَائِقَ أَجمَعِينَا

وبَاهَينَا بِعَرضٍ عَسكَرِيٍّ

بِهِ انذَهَلَت عُيُونُ النَّاظِرِينَا

ومَهَّدنَا الجِبَالَ لَنَا مِهَادًا

وذَوَّبنَا الحَدِيدَ لِكَي يَلِينَا

وأَطلَقنَا صَوَارِيخَ المَنَايَا

عَلَى سُفُنِ اليَهُودِ الكَافِرِينَا

يَمَانِيُّونَ إِن ثُرنَا ثَأَرنَا

وجُرنَا فَوقَ جورِ الجَائِرِينَا

لَقَد رَجَّت خُطَانَا الأرضَ رَجًّا

وأَرهَبنَا قُلُوبَ العَالَمِينَا

ومَاذَا بَعد ها نحنُ اتَّخَذنَا

شَجَاعَتَنَا وعِزَّتَنَا قَرِينَا

وأَقسَمنَا بِمَن أَحيَا وَأَفنَى

بِأنّا لَن نَذِلَّ وَنَستَكِينَا

لَنَا هِمَمٌ تَشُقُّ الصَّخرَ شَقًّا

وتَدفَعُنَا لِنَمضي وَاثِقِينَا

يَمَانِيُّونَ نَحنُ ولا سِوَانا

لِخَوضِ الحَربِ نَستَبِقُ الحَنِينَا

هوايَتُنَا الحُرُوبُ وَمُبتَغَانَا

كَأنّا لِلحُرُوبِ قِدِ اصطُفِينَا

ومَا رُحنَا لَهَا إٍلَّا وَإِلَّا

وعُدنَا سَالِمينَ وَغَانِمينَا

عَلَى سَاحَاتِهَا كُنَّا أُسُودًا

بِأَعلَامِ الدَّهَاءِ مُسَوَّمِينَا

نَمُرُّ على السُّيُوفِ مُرُورَ بَرقٍ

ولَسنَا بالمَنِيَّةِ آبِهِينَا

ومِنّا ينفرُ الأعداءُ جريًا

كأمثال الفُهُودِ إذا جَرينَا

ولو لم يهربوا مِنّا لَكُنّا

طَحَنَّاهُم بِأيدينا طحينا

يَمَانِيُّونَ نَحنُ إذا قَسَونَا

فَحَاشَا أن نرقَّ وأن نَلِينَا

عشقنَا الحَربَ واعتَدنا لظاها

وخُضنَاها على مَرّ السنينا

لَنَا فِي كُلِّ مَعرَكةٍ وِسَامٌ

ورَايَاتُ انتِصَارٍ تَعتَلِينَا

يَمَانِيّونَ نَحنُ إذا بُطِشنَا

بَطَشنَا فوقَ بَطشِ الباطشِينَا

ومَن طَلَبَ المَنِيَّةَ أَدرَكَتهُ

وجِئنَاهُ بها مُتَسَرِّعِينَا

أَلَسنَا مَن إذا قُلنَا فَعَلنا

بَلَى والله خير الشَّاهدينا

مُحالٌ أن تطيش لنا رماحٌ

ونحنُ المُبدِعُونَ البارعونَا

ومِنّا السابقون بكلّ خيرٍ

ونحنُ التابعون المقتفونا

على منهاجهم سرنا جميعا

ولم ننفر شمالًا أو يمينا

كفانا إن أرَدنَا الفَخرَ فخرّا

بأنّ مُحمّدًا مِنّا وفينا

يراعي بندقٌ ورصاصُ فكري

قَدِ اختَرَقَت عُقُولَ الخارقينا

لحاكِ اللهُ مِن حربٍ تفشّت

لكونكِ خُدعةً وكذا كمينا

وفي أوطاننا أوغلتِ حتّى

عجنتِ شعوبنا فيها عجينا

أيا مسرى الرسول فداكِ نفسي

لأجلكِ أنتِ أرخَصتُ الثمينا

وجئتُكِ حاملا كفني وقلبي

يئنُّ عليكِ مِن أسفي أنينا

لقد سطت اليهود عليكِ ظلمًا

وأسوءُ ما نرى أن لا مُعينا

تَخَلَّى العُربُ عنكِ وما تَبَقّى

سوانا نحنُ مِنكِ مُقرّبونا

بإسرائيلَ حاشا أن نبالي

وإن كادت لنا كيدًا متينا

ألا بُعدًا لها مِنّا وبُعدًا

لِأَمريكَا وَلِلمُتَأَمْرِكِينا

يمانيّونَ نحنُ وما خضعنا

لغير الله ربّ العالمينا

ولولا اللهُ ما كنّا انحنينا

وطأطأنا النواصي خاضعينا