لِلحُسنِ فِيهَا رَونَقٌ وَطَرَاوَة
ولَهَا الوَسَامَةُ آيَةٌ وَغِشَاوَة
ولِشَهدِ مَبسَمِهَا النَّديّ وخَمرِهِ
كأسانِ مَرُّهُمَا ألذُّ حلاوة
ولِخَدِّها تُفّاحتانِ احمَرَّتَا
وامتازتَا ببشاشةٍ ونداوة
الله ما أَزهى ابتسامتها الّتي
مَلَأَت حَيَاتِي بَهجَةً وَزَهَاوَة
يا سحرَ عينيها وسحرَ جمالها
هِبَتَانِ غاليتانِ كُلّ غلاوة
أحببتُها حتّى جننتُ بحبّها
وعَلِقتُ بين غيابةٍ وسماوة
إبّيَّةٌ بالحُسنِ ليسَ كمثلها
في الحُسنِ بنتُ حضارةٍ وبداوة
يا أنتِ يا أملي ويا كُلّ المُنى
لكِ أنتقي أشجى القصيد شداوة
ولكَ المحبّة كلّها أَدّيتُها
وأضفتُ إكرَاميّةً وعلاوة
وأراكِ يا روحي عليَّ بخيلةً
وأراكِ قاسيةً وأيّ قساوة
وأنا إليكِ برغم ذلكَ كلّهُ
ما زلتُ نبعَ مودّةٍ وسخاوة
ما كانَ عهدي يا مها بكِ هكذا
بل كان عهد سماحة ونقاوة
رفقا بعاطفتي فإنّي شاعرٌ
ومشاعري تسطو عليَّ سطاوة
وأودُّ أن تتعاملي دومًا معي
بلطافةٍ وليونة وهداوة
وتقولُ: يا ردفانُ إنّكَ ساحرٌ
ولسحر حرفكَ رونقٌ وطراوة
ما جاءَ قبلكَ شاعرٌ بهما ولا
سيجيءُ بعدكَ شاعرٌ بسناوة
أنتَ الذي للشعر جئتَ مجدّدا
وجلوتَ عنه الزيغ كلّ جلاوة
ليثٌ على أهل القصيد مسيطرٌ
ولكلّ ليثٍ في مداهُ دهاوة
إنّي أحبّكَ فوق ما أحببتَني
فعلام تشقى والشقاء شقاوة
يا أنتَ يا رَجُلا علقتُ بحبّه
حاشا وكلا أن أريكَ جفاوة
فشكرتُها الشكر المليق بقولها
وغضيتُ عمّا راحَ أيّ غضاوة
والعفوُ عند الاقتدار مُحبّذٌ
والحقدُ لن يجديكَ أي جداوة
والحربُ هذه سلعةٌ معدومةٌ
يتزانوون بها وأيّ زناوة
والله لن نرقى إلى أسمى العلا
ما لم يذر حُكّامنا المزناوة