تخطَّ إلى المحتوى

عندما غنت فيروز

مجزوء الرجز

٤٨ بيت

الرثاء

عندما غنت فيروز:

"أجراسُ العودةِ فلتُقرع"

عُذْرًا، أَعْلَامَ أُمَّتِنَا

عُذْرًا، لَأَخْطَلِنَا وَالْأَصْمَعْ

مَا عَادَ صَلَاحٌ وَلَا

عُمَرُ، مِنْ زَمَنِ كَعْبٍ إِلَى تُبَّعْ

زَمَنُنَا قُصَّ شَارِبُهُ

بُتِرَ مِنَ الْكَتِفِ إِلَى الْإِصْبَعْ

جِيلٌ مِنْ تِيهٍ إِلَى تِيهٍ

جِيلٌ مِنْ رَتْعٍ إِلَى مَرْتَعْ

عُذْرًا، أُدَبَاءَ حَاضِرُنَا

قَدْ غَابَ الْعَقْلُ إِلَى الْمَسْمَعْ

مِسْمَارٌ دُقَّ بِأَعْيُنِنَا

مِنْ بُوقٍ يهْذِي وَمِنْ جَعْجَعْ

النَّخْوَةُ مَا عَادَتْ شِيمَتُنَا

غِيَّرَتُنَا وُئِدَتْ فِي الْمَخْدَعْ

عُذْرًا، عِرَاقِيُّ أُمَّتُنَا

إِلَيْكَ صَوْتِي هَلْ تَسْمَعْ

دِمَشْقُ لَحِقَتْ بَغْدَادَ

فِي الْقُدْسِ خِنْزِيرٌ يَتَمَطَّعْ

وَالشَّعْبُ الْعَرَبِيُّ في تِيهٍ

مَا عَادَ يُصَلِّي أَوْ يَرْكَعْ

عُذْرًا، فَيْرُوزُ وَسَنَاءُ

إِنِّي بِحَدِيثِكُمَا لَمْ أُقْنِعْ

غَرِقَتْ سَفِينَةُ أُمَّتِنَا

وَأَجْرَاسُ الْعَوْدَةِ لَمْ تُقْرَعْ

الْأَرْضُ الْأَقْدَسُ قَدْ اغْتُصِبَتْ

رَاعٍ وَرِعَاعٌ فِي الْمَهْجَعْ

عُذْرًا، تَمِيمُ وَنِزَارُ

مَا زَالَ مَقَامُكُمَا هُوَ الْأَرْفَعْ

عُدْنَا لِخَرِيفِ مَاضِينَا

مَا عَادَ الْقُرْآنُ هُوَ الْمَرْجِعْ

خَوْفٌ بَاتَ يَسْكُنُنَا

أَحَمَلُ نَحْنُ أَمْ بُعْبُعْ!

عَفْوًا، قَيْسُ السُّودَانِي

فَكُلُّ الْأَعْرَابِ تَتَذَرَّعْ

تَاهَتْ فِينَا عُرُوبَتُنَا

فَلَا قَنْصٌ لَنَا أَوْ مِدْفَعْ

عَوْدًا لِكَوَاعِبَ أُخَيَتِنَا

عُذْرًا، مِنْ قَلْبٍ لَا يَدْمَعْ

كُنْتُ وَكُنَّا وَكَانَ

أَبِي، مَاضٍ تَلِيدٍ لَا يَنْفَعْ

خَازُوقٌ أَمْسَى يُؤَرِّقُنَا

مِنْ تَلِّ أَبِيبَ إِلَى سَعْسَعْ

لِنَدْعُ اللَّهَ وَنُصَلِّي

اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثًا إِلَى الْأَرْبَعْ

هَلْ سَتَعُودُ أُمَّتُنَا

الْأَرْقَى وَالْأَسْمَى وَالْأَرْفَعْ؟