هوَ مَقْيَاسُ التَّسَلْسُلِ لِلْأَحْدَاثِ،
وتَتْبَعُهَا مِنْ مَاضٍ إِلَى حَاضِرْ،
والْمُسْتَقْبَلُ، هَكَذَا دَرَسْتُ وَتَوَقَّعْتْ،
مَا زِلْتُ أَجْهَلُ الْكَثِيرَ عَنْ أَسْرَارِ الْكَوْنْ.
وعَنْ أَسْرَارِ الْإِنْسَانِ فِي حَيَاتِهِ وَمَمَاتِهِ،
وأَنْتَ، أَبْحَثُ عَنْ بِدَايَةٍ،
عَنْ كَلِمَةٍ نَقِيَّةٍ فِي زَحْمَةِ النِّفَاقِ،
عَنْ إِشَارَةٍ مِنْكَ، وَقَصِيدَةٍ بِجُرْأَةِ شَاعِرْ.
ثَمْلٍ
، وَرُوحٍ تَتْلَمْسُ الْفَرَاغَ،
فَتَعِيدُنِي مِنْ نُقْطَةِ التَّسَلُّلْ،
لِيَكُنِ الْمَاضِيَ الْآنَ، مَا زِلْتُ أَجْهَلُ الْوُجُودَ،
ومَاهِيَّةَ الْبِقَاءِ، وَرُوحُكِ كَغَيْمَةٍ.
فَقَدَتْ طَرِيقَ الرُّجُوعِ، كُلُّ الْمُدُنِ بَعْدَكَ
فَقَدَتْ بَرِيقَهَا، وَطُفُولَتِي تَوَسَّلَتْ أَنْ تَعُودْ،
يَتَسَاقَطُ الْعُمْرُ مِثْلَ أَوْرَاقٍ فِي حَدِيقَةٍ مَهْمَلَةْ،
أَسْقُطُ أَتَعَثَّرُ كَخَرِيفٍ غَارِقٍ فِي ظَلَامْ.
كَثِيفٍ، وَقَصِيدَةٍ مَوْءُودَةٍ تَحْمِلُ حُزْنَ الْفُصُولِ،
الرِّيَاحُ تَحْمِلُ عِطْرَ الْفِرَاقِ وَكَثِيرًا مِنَ الْأَلَمْ،
كُلُّ يَوْمٍ يَبْتَعِدُ طَيْفُكِ وَوَجْهُكِ أَكْثَرْ،
أَحْلَامُنَا أَغْلَقَتْ أَبْوَابَهَا.
حَتَّى الْأَشْوَاقُ ذَابَتْ فِي ظَلَامِ الْوَحْدَةِ وَالْانْكِسَارْ،
كَانَ غِيَابُكَ وَحُضُورُكَ لَمْ يَكُنْ،
رُبَّمَا كُنْتِ حُلْمًا عَابِرًا فِي لَيْلَةٍ مَاطِرَةْ.