أَحْلى البُحورِ طَويلُها وَ الوافِرُ
وَبَسيطُها لَمّا تَجيشُ مَشاعِرُ
وَ خَفيفُها لَمّا يُحَلِّقُ عالياً
بَيْنَ النُّجومِ وَ يَسْتَهيمُ الشاعِرُ
وَإذا ٱفْتَخَرْتَ فَإِنَّ بَحْرَكَ كامِلٌ
طامي العُبابِ وَبالحَماسَةِ زاخِرُ
وَٱنْسُجْ مِنَ الرَّمَلِ الرَّقيقِ أَغانِياً
فيها العُذوبَةُ وَ الرُّؤى تَتقاطَرُ
وَمنَ السَّريعِ إذا رَغِبْتَ فَإِنَّهُ
سَهْلُ القِيادِ مُطاوِعٌ وَمُناوِرُ
و ٱنْزِلْ بُمنسَرِحِ البُحورِ فَإِنَّهُ
عَذْبٌ وَإِنْ شِئْتَ الغِناءَ فَآسِرُ
وَإِذا رَكِبْتَ مُعانِداً مُتَقارِباً
لا تَأْمَنَنَّ فَفي العُبابِ مَخاطِرُ
وَ ٱمْدُدْ بَيانَك َ بالمَديدِ مُنَغَّماً
وَ ٱرْجُزْ فَفي الرَّجَزِ الكُماةُ تَفاخروا
إِنَّ العُذوبَةِ في القَصائِدِ روحُها
وَالبَحْرُ يُمْسِكُها فَلا تَتَناثَرُ
وَالشِّعْرُ بَثَّةُ مُغْرَمٍ أَوْ أَنَّةٌ
فيها الفُؤادُ مُعَذَّبٌ وَمُكابِرُ
وَتَوَهُّجٌ في المُقْلَتَيْنِ وَجَمْرَةٌ
بَينَ الشَّغافِ لَهيبُها يَتَطايَرُ
يا مُدَّعينَ إلى القَريضِ قَرابَةً
لا تَلْمَسوهُ فَلَيْسَ فيكُم طاهِرُ
فالشِّعْرُ قُرآنُ الجَمالِ حُروفُهُ
وَرْدٌ وَنَكْهَتُهُ العَبيقٌ العاطِرُ