تخطَّ إلى المحتوى

تهادى حسنك في الفؤاد فأزهر

الكامل

١٨ بيت

المتفرقات

تَهادى حُسنُكِ في الفؤادِ فَأزهَرَ

وأذابَ في قلبي صَباباتِ الوِصالِ

والنرجسُ استحيا إذا ما لاحَ من

طَرْفِكِ المُضيءِ تَمايُلُ الجَمالِ

والوردُ إن شَمَّ النسيمَ مُعطَّرًا

خَفَضَ الجَناحَ لِمَرهَبِ الإِجلالِ

كأنَّ فيكِ من السَّماءِ كَواكبًا

تَهوي وتَسري في الضُّلوعِ ظِلالِ

والشمسُ تَخجَلُ أن تُقاسِمَ نُورَها

إن لاحَ مِن وَجهِكِ أبهى المِثالِ

والليلُ يُطفئُ نَجمَهُ مُتحيِّرًا

إن لاحَ في عَينَيكِ وَجهُ الكَمالِ

وأمشي ويَسبقُني الخيالُ إلى الرُّؤى

فأراكِ في كُلِّ المدى والمَآلِ

ويظنُّ قلبي أنَّ صبحَكِ قادمٌ

حتى وإن غابَ المدى والمجالِ

والقلبُ يسألُني: أأنتِ حقيقةٌ؟!

أم أنتِ وهمٌ زارَني في الخَيالِ

فأقولُ: أنتِ إذا تَجلّى حُسنُها

صارتْ يقينًا لا يُضاهى ولا يُزالِ

وأُسائلُ الأطيافَ عنكِ مُتيَّمًا

فتُجيبُني بالصمتِ طيفُ السؤالِ

يا وردةً سُكِبَ الجَمالُ بظلِّها

فأضاءَ عِطرُكِ في رُبى الآمالِ

إنِّي أحبُّكِ لا كحُبِّ عابِرٍ

بل كارتباطِ الرُّوحِ بالأوصالِ

إنَّ الغرامَ إذا تملَّكَ مَهجَتي

أضحى وجودي كلَّهُ في اشتعالِ

أهفو إليكِ كأنَّني طيرُ المدى

في غُربةٍ تُلغي مَسارَ الرِّحالِ

إن غِبتِ عن عيني أُحسُّ بأنَّني

في الكونِ وحدي ضائعُ التِّرحالِ

ويذوبُ منّي الصبرُ حينَ تباعدٍ

كذُبولِ وَردٍ هاجهُ الإِرسالِ

فارجعي، فإني قد سئمتُ تفرُّقًا

ووددتُ لو تبقى الحياةُ وَصالي