تخطَّ إلى المحتوى

ألا يا خيل صهباء اللقاح إذا سرت

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

ألا يا خَيلُ صَهباءُ اللِّقاحِ إذا سَرَتْ

تَفُضُّ دُجى البُيُوتِ ويَرتَعِدْ نَهّالُها

عَلا فيكَ بَرقُ البيدِ حتّى خِلتُهُ

يُجارِي صَهيلًا في الفضاءِ ضِلالُها

لها عُنُقُ بانٍ في انعِطافٍ لَيِّنٍ

إذا مالَ، هامَ الحُسنُ واستحيا هِلالُها

وخَطوٌ إذا ما شقَّ فَلواتِ الوَرى

تَوَهَّجَ في أقدامِها وَهَّاجُهَا

تُساقي الرِّياحَ القُصوى فَتَسبِقُها

ويَرتَدُّ عنها اللَّحْقُ إذْ تَغتالُها

نحيلةُ خَصْرٍ، في المَتَانِ صَلابةٌ

كحيدِ الصَّفَا لو مالَ ما لانَ حِدالُها

إذا اضطربَ الغُبارُ بدَتْ كَواكِبُها

وذابَ السُّرى خَجلًا إذا لاحَ جَمالُها

بريقُ الجِراحِ على جبينِكَ زينَةٌ

لا يُذهِبُ الشَّكْلَ بَل يزيدُ كَمالُها

صهيلُكِ إن نامَ السَّرى أيقظَ الدُّنى

كأنَّ نداءَ الحربِ فيهِ مِقالُها

وفي العَينِ ليلٌ من سُدوفٍ عِظامِنا

إذا لامَسَ الجَفْنَ اغتوى آمالُها

تُغازِلُها الأبطالُ، تَزهو نَفوسُهمْ

إذا مرَّ عِطرُ البأسِ في أسمالُها

وفي عرضِ ميدانِ الوغى لو أبصَرَتْ

فُؤادَ المُنَايَا لانَ حينَ تنالُها

وإن جُنَّ ليلُ البيدِ، كنْتِ رفيقَتي

يُحادثُني في السَّيرِ رجعُ صَهالُها

أنا عاشقٌ لا للنساءِ وإنَّما

لهيداءِ تُنجي من لَظىً أهوالُها

أَمرُّ على طَلْلِ الرِّماحِ فتسخرُ الأر

ضُ من خَطوتي حينَ اختالُها

إذا لامَسَتْ روحي عُنَاقَ لجامِها

تفتَّحَ في صدري هُيامٌ ووبالُها

كأنَّكِ امرأةٌ من نارِ أسطُرَتي

إذا مسَّني شَعرُكِ سالَ خيالُها

وفي عُرفِها سِرٌّ عتيقُ جوارِنا

إذا عَصَفَتْ ريحُ الفِراقِ وصالُها

فيا خَيلَ صَحرائي… عليكِ توكُّلي

إذا خذَلَتْني الدَّهرُ طالَ ظَلالُها

أنا العاشقُ المجبولُ من رِملٍ ومن دمٍ

وأنتِ الدَّمُ الحرُّ الذي يَروِي نضالُها