أبيت وليلي في هواك مسهد
وأرعى نجوما في الفلاة تبدد
وأحمل قلبي في يديك كأنه
أسير بسيف العاشقين مقيد
أنازل وجدي والليالي كأنها
كتائب حرب والحنين مجرد
فإن هاج شوقي كنت سيفا مهندا
وإن خمدت ناري فقلبي يوقد
عيونك بحر لا قرار لعمقه
وأنت الردى فيه اللذيذ المخلد
غرقت ولم أترك لنفسي نجوة
وكيف يفر الحر وهو مكبل
أحبك حبا لو يصاغ سنانه
لشق صفوف الموت وهو مشدد
وما العشق إلا أن أكون محاربا
لأجلك حتى يستباح المجلد
فإن قلت مت مت ابتساما بعزتي
وإن قلت عش عاش الفؤاد وأرغد
ملكت فؤادي قبل سطوة بأسه
فصار لغير العشق لا يتودد
أراك بأحلامي سنا متوهجا
كأنك برق في الدجى يتوقد
وروحك في صدري لظى متأجج
إذا مسه برد الأسى يتجدد
أهيم كما تهفو الجياد إذا رأت
غبار الوغى والموت فيها مرصد
وإني إذا ما الحرب شب ضرامها
رأيت هواك السيف وهو المقلد
أحارب دهري في هواك ولم أزل
أرى البعد موتا واللقاء هو الغد
فإن شئت صرت الليث يحمي حماك
وإن شئت عبدا في هواك معبد
وإن شئت هانت في رضاك شدائدي
وصار عظيم الخطب وهو ممهد
سكنت فؤادي دون إذن ولم أزل
أراك به سرا عظيما يخلد
فإن غبت عن عيني فطيفك حاضر
وإن حضرت ضاع الصواب ويفقد
أحبك حتى ينثني الصبر خاشعا
ويعلن أني في هواك مؤبد
وحتى يناديني الزمان مقررا
بأني قتيل الحب حقا وأشهد