أرى الكِبرَ في عينيكِ سيفًا مُشهَّرًا
ولكنَّهُ في الكفِّ أوهى من الوَهَنِ
تُشيّدُ في وهمِ الجمالِ ممالكًا
وتجهلُ أنَّ الحسنَ ظلٌّ من الفتنِ
تمشّينَ تيهًا والغرورُ وصيفُكِ
كأنَّكِ معنى الكونِ دونَ سواكِ من
وقد خِلتِ أنَّ الناسَ حولكِ خُدَّمٌ
وأنَّكِ فوقَ الخلقِ أعلى من الزَّمَنِ
فأضحى الغضبُ في صدريَ اليومَ فارسًا
يُكابدُ في ساحاتِ نفسي ولا يَهِنِ
وأطلقَ في أعماقِ روحي زلازلًا
تُحطِّمُ أصنامَ الصَّبابةِ والوَهَنِ
وأجعلُ كُرهي كائنًا يتكلّمُ
يُعاتبُ قلبي في خفوتٍ وفي علنِ
ويصرخُ: دعِ الوهمَ الذي كنتَ تبتغي
فليسَ بغيرِ الصدقِ يُشفى من الشَّجَنِ
فأبصرتُ أني كنتُ أركضُ خلفَ سرابٍ
وأحسبُهُ نهرًا يُروّي من الظَّمَنِ
وأنَّكِ لم تكوني سوى صورةٍ طغت
فأفسدتِ في روحي صفاءَ المُدُنِ
أيا امرأةً غرّاءَ غَرَّكِ وجهُها
فأرداكِ في دربِ التجبّرِ والمِحَنِ
توهمتِ أنَّ العشقَ عبدٌ لأمرِكِ
وأنَّ القلوبَ تُقادُ طوعًا بلا ثمنِ
فها أنا ذا أُقصي هواكِ بصرمتي
وأدفنُ في صدري بقايا من الفِتَنِ
وأرفعُ من نفسي لواءَ كرامتي
وأمضي وإن أدمتْ خطايَ يدُ الحزنِ
فما الحبُّ إلا موقفٌ إن حفظتُهُ
علوتُ، وإن ضيّعتُهُ سقطَ الثمنِ
وما أنتِ إلا عابرٌ في مسيرتي
تعلمتُ منه الصبرَ حدَّ التبيّنِ
سأمضي، وفي عينيَّ نارٌ مروَّضةٌ
تُعلّمُ قلبي كيف يقسو بلا حَنَنِ