وَإِلَى نَقِيِعِ الْوَرْدِ قَدْ بَلََغَا
طَيْرٌ هَوَى..إِذْ مَصَّ فَانَّسَغَا
وَالْتَذَّ مَخْمُوراً بِسَكْرَتِهِ
وَإِذَا بِهِ فِي الِقَاعِ قَدْ مَرَغَا
سِحْرُ الأَسَاطِيِرِ الَّتِي سَبَحَتْ
بِدِمَائِهِ قَدْ مُوِّجَتْ وَزَغَا
فَتَأَرْجَحَ الْمَخْمُورُ فِي عَبَقٍ
مِنْ زَهْرَةِ النِّسْرِينِ مُنْثَلِغَا
وَالْفُلُّ وَالْجُورِيُّ فِي فَمِهِ
خِصْمَانِ بِالأَطْيَابِ قَدْ جَلَغَا
مُتَحَفِّزٌ بِرُضَابِهِ عَسَلٌ
وَلُعَابُهُ فِي الرَّوْضِ قَدْ فَرَغَا
بُسْتَانُهُ الْمَحْبُوسُ فِي فَمِهَا
قَدْ سَيَّجَ الشَّهَقَاتِ حَيْثُ رَغَا
فَاسْتَأذَنْ الأَزْهَارَ مِنْ بَلَلٍ
وَإِلَى الْبَنَفْسَجِ قَدْ مَضَى رَزَغَا
بِخَمِيِلَةِ الأَدْوَاءِ مُنْبَسِطٌ
وَقِطَافُهُ التِّرْيَاقُ إِذْ سَرِغَا
وَمَضَى بِغَزْوَتِهِ إِلَى مَضَضٍ
إِذْ شَنَّ نَابَ الْعَضِّ فَانْلَدَغَا
فَدَعِ الْوُرُودَ جِنَانُهَا نَشِفَتْ
وَدَمٌ عَلَى أَشْوَاكِهَا صَبَغَا
غيداء
الأيوبي