تَنَفَّسَ بالنّوى نايُ التّنَائِي
وراقَصَ لاعجُ المَعْنَى عَنَائِي
وموسقني الحنينُ فكلُ حرفٍ
على عتباتِه يَجْثُو رجائِي
وتوأمني بحبكَ روحُ صَبٍ
على أنفاسِه تجري دمائي
كأنّي في هواكَ ولدتُ حِبًا
حَنِيفِيًّا فُطِرتُ على ٱنتِمائي
ولو أنّي حُبِيتُ الخُلدَ فردًا
لما آثرتُ دُونَك في بقائِي
لِحاءِ الحبِ يا وطني هديرٌ
على شطآنِه أرسيتُ بائي
وقلبي يافعٌ لكنّ بُعدي
لوى يدَه بعكازِ الفَناءِ
وبحري وافرٌ لو أنّ بحري
يَعي أنّي ظَمِئْتُ وغارَ مائي
وأنّي مُذْ رَكِبتُ شِراعَ عُمري
أُجدّفُ.. والتّقَدمُ للوراءِ
وأنّي ما ٱحتواني حضنُ أرضي
لأنّي لستُ كفؤًا للسماءِ
وأنّي مُذْ بُلِيتُ جوىً غشومًا
يُتاجِرُ أنَّتِي يَبتَاعُ دَائِي
أراني.. كُلّمَا عُلِّمتُ دَرْسًَا
مِنَ الأشواقِ زادَ بِها غبائي