تخطَّ إلى المحتوى

إذا فتقد المحبون الودادا

غير معروف

١٣ بيت

المتفرقات

إِذَا ٱفتَقَدَ المُحِبُّونَ الوِدَادَا

وَكَلَّفَهُم مِنَ الشِّعرِ المُعَادَا

فنَادِرَةٌ مِنَ العُشَّاقِ وَجدِي

فَلَا هِندًا فَقَدتُ وَلَا سُعَادَا

وَلَو أَنِّي بُلِيتُ هَوَى الغُوَانِي

حَسِبتُ الحُبَّ أَوقَعَهُم وَصَادَا

وَلَكِنِّي بُلِيتُ مَلَاذَ رَأسِي

وَكَيفَ بِحَالِ مَن فَقَدَ البِلَادا؟!

فَبِي مِن وَجدِ مَن كَلِفُوا بِلَيلَى

مَوَاجِيدٌ عَجَزتُ لَهَا عِدَادَا

كَلِفتُ بِمَوطِنِي وَكَأنَّ حُلمِي

قَضَى؛ فَنَسَجتُ مِن شِعرِي السَّوَادَا

أَنَا أَحَدُ الَّذِينَ بَكَوهُ شِعرًا

وَأَجرَوا دَمعَ حَسرَتِهِم مِدَادَا

فَلَا كَعبًا بَلَغتُ وَلَا زُهَيرًا

وَلَا الجُعفِيُّ أَسلَمَنِي القِيَادَا

وَبَينِي وَالكِبَارُ مَضَت قُرُونٌ

وَأَحسِبُ أَنَّ لِلجُرحِ ٱمتِدَادَا

وَمَا أَن كِدتُ فِي العِقدَين أَعدُو

وَأَبدَأُ فِي الثَّلَاثِينَ الطِّرَادَا

إِذَا بِالشَّيبِ يُشعِلُنِي حَنِينًا

بِرَأسٍ لَا أَفَادَ وَلَا ٱستَفَادَا

تُشَيِّبُ غَيرَنَا طُرُقُ المَعَالِي

وَنَحنُ الحَربُ تَذرُونَا رَمَادَا

وَكَم يَبدُو خَلَاصِيَ مُستَحِيلًا

عَلَى يَدِ مَن أَشَاعُوهُ مَزَادَا