قُلْ بِٱسْمِكَ اللهُ أَتلُو سُورَةَ الفُقَرَا
وَلَستُ أَولَ بَطنٍ يَربِطُ الحَجَرَا
وَٱصدَح بِأَمرِكَ إِنَّ المُشتَهَى خَطِرٌ
وَالدَّمعُ أَصدَقُ مَن آوَى وَمَن نَصَرَا
وَقُلْ أَعُوذُ بِكَ الَّلهُمَّ مِن زَمَنٍ
بَلَاؤُهُ فِتنَةُ السَّادَاتِ وَالأُمَرَا
وَمِن شَقِيٍّ مَتَى أَمَّلتُهُ وَطَنًا
رَأَيتُ أَنجُمَهُ فِي الظُّهرِ مَحضَ سُرَى
وَمِن هَشِيمٍ ذَرَتهُ الرِّيحُ عَاصِفَةً
فَمَرَّقَت أَمرَهُ بَينَ الوَرَى شَذَرَا
وَمِن سَرَابِ وُعُودٍ لَا عُهُودَ لَهَا
إِلَّا خَدِيعَةَ وَفدِ الَّلعنَةِ السُّفَرَا
رَتِّلْ فَثَمَّ هُنَا وَهمٌ يُلَقِنُنِي
بُشرَى النُّبُوةِ مِن أَعمَاقِ غَارِ هُرَا
وَبِعثَةٌ لِتَجَاعِيدِ المَشِيبِ عَلَى
رَأَسِ الصَّبِيِّ، وَمَوتٌ يَكتِمُ الخَبَرَا
وَثَمَّ مَا يُخجِلُ المَعنَى مُشَافَهَةً
عَلَى السُّطُورِ وَدَمعٌ فِي الصُّدُورِ جَرَى
وَٱقرَأَ مَعِي إِنَّ آهَاتِ النَّحِيبِ عَلَى
جَنبَيَّ أَوسَعُ لِي أَجرًا وَمُدَّخَرَا
وَقُلْ كَفَانِي بِمَا حُمِّلتُ مِن زَمَنِي
وَجَدًا أُلَاقِي بِهِ مَولَايَ مُعتَذِرَا
مَا الوَحيُ بَعدَ رَسُولِ اللهِ مُنتَحَلٌ
بَلْ أَحسِبُ الدَّمعَ آياتٍ تَلَت عِبَرَا
إذ لَمْ تَدَع مَوضِعًا لِلجُوعِ فِي جَسَدِي
إِلَّا لِسَجدَةِ شُكرٍ تَحمَدُ القَدَرَا
وَالحَقُّ لَولَا الأَسَى مَا صَرَّ لِي قَلَمٌ
وَلَا وَقَفتُ هُنَا فِي زَحمِةِ الشُّعَرَا
وَلَا دَأَبتُ أُلَاحِي القَومَ عَن وَطَنٍ
وَالفَرقُ شَتَان فِي مَن بَاعَهُ، وَشَرَى
كُلُّ التَنَاهِيدِ أَوجَاعٌ مُسَكَّنَةٌ
دَعنِي أُحَاكِيكَ عَمَّا يَكبُرُ الضَّجَرَا
وَاللَّهِ مَا زَفَرَتْ عَن لَوعَةٍ رِئَتِي
وَلَا عَهِدتُ لِعَينِي سَاجِمًا غَزِرَا
كَلَاعِجٍ لَيتَهُ لَمَّا كَوَى كَبِدِي
أَحَلَّ بِي سَقَمَ سَلمَى أَو نَفَى الخَبَرَا
مَتَى تَأَوَّهَ مَن تُحِيِيكَ بَسَمَتُهُ
شَيِّع فُؤادَكَ فَالبَاقُونَ ضِغثُ كَرَى
فَأَنتَ إِمَّا غَرِيبٌ دُونَ أُلفَتِهِ
أَو مَيِّتٌ يُشبِهُ الأَحياءَ؛ مَا قُبِرَا