إني إلى ريقهِ المعسولِ ظَمآنُ
ولي فؤادٌ إلى لقياهُ ولهانُ
يا مَنْ تملّكَ في قلبي محبّتُهُ
فليسَ لي عنه مهما عشتُ سُلوان
جُدْ لي بوصلٍ فإني فيك ذو كلفٍ
واعطفْ عليَّ فلي في الحبّ أزمان
كم ذا أقاسي من الهجران وا أسفي
تنامُ أنتَ وطرفي فيك وسنان!
أطويْ ضُلوعي وأحشائي على كمدٍ
والدمعُ في الخدّ يجري وهو ألوان
لا آخذَ اللهُ من أهوى بجفْوَتهِ
ولا دهتْهُ مدى الأزمانِ أحزان
فأنتمُ خيرُ مَنْ وافى «أزالَ» ومن
أضحى له فوق هامِ النجم إيوان
ومن توغّلَ في كلِّ العلوم ومن
أعلى به السبقَ في التحقيق برهان
ويا بنَ أحمدَ لا زالت فضائلكم
تترى فأنتم لأصلِ العِلم أركان
فكم أيادٍ لكم في الفضل سابقةٍ
يُضي لها في جبين الدهر عنوان
لا زال فضلكمُ في الناس منتشرًا
ما دام يُتلى من الأيامِ فُرقان
إليكَ وافت تَثَنَّى وهي باسمةٌ
وجفنُها من صحيح السقم نعسان
تفترُّ عن أشنبٍ لُعْسٍ مَراشِفُهُ
لكْن جَناه لنا دُرٌّ ومَرْجان
فاسترْ عليها فقد وافت على وجلٍ
ألاّ يقابلها بالعطف رضوان
عليكَ مني تحيّاتٌ مضاعفةٌ
فأنتَ في العلمِ والتحقيقِ سُلطان