لي بين راءيك ياءٌ تعشقُ الألفا
وبين جنبيّ قلبٌ للحروف وفا
لي بين راءيك أوزانٌ وفعللةٌ
مِنَ الأنينِ وبحرٌ بالحنينِ طفا
ولي مِنَ الحب بَوحٌ جئتُ أعزفُه
ولم يزلْ ألفُ نَوحٍ في حشاي خفا
ولي فؤادٌ وأشواقٌ وبي ظمأٌ
هل لي بأكدارِ مَنْ مروا تعودُ صفا
وبين راءيك يا فبرايرٌ وقفتْ
كل الجراحِ شموخًا يُشبِهُ الألفا
يا حاملَ السبعَ راياتٍ لملحمةٍ
أدنى بلائيَ فيها صفعةُ الحُلفا
لا أكتمنّكَ سرًا عالقًا بدمي
مُنذُ ٱفترشتُ المدى طُهرًا ومُعتَكفا
مُذْ كنتَ كالغيمِ مرجوًا سحائبَه
وكنتُ كالبيدِ استجديكَ مُلتهفا
ما زلتُ للريحِ تذروني قواصفُها
ما زلتُ أستمطر الويلات والزّعفا
يناهزُ السبعَ قلبي في هواكَ أسىً
ولمْ يزلْ يحصدُ الإملاقَ والعجفا
يا أيها الحُلُمُ الصدّيقُ موعدُه
يا ماثلًا ملءَ شوقي لهفةً ووفا
لي بين راءيك أحلامٌ رأيتُ بها
كواكبًا وشموسًا تنحني شرفا
وإخوةً لي أباحوا للذئابِ دمي
لقاعِ جُبٍ وقيدٍ هدني صلفا
فٱبيضّ شِعري وحُزني جاءَ يذرفُني
على سطورِ الأماني بثني أسفى
وطيفَ ذكراكَ بشرى جئتُ أحملُها
فرُدَّ قلبي بصيرًا يا بَشيرُ كفى