لِي بَينَ عَينَيكِ وَعدٌ أقتَضِيهِ مَتَى
وبَوحُ صَبٍّ إِذَا ٱستَنطَقتُهُ صَمَتَا!
لِي بَينَ عَينَيكِ قَلبٌ ضَلَّ بُغيَتَهُ
كَأَنَّمَا تَاهَ مِن أَيِّ الجِهَاتِ أَتَى
كَالطِّفلِ إِن خَلَّتَاهُ لِلفَرَاغِ بَكَى
وإِن تَفَيأَ ظِلًّا مِنهُمَا سَكَتَا
لِي بَينَ عَينَيكِ حُلمُ النَّائِمينَ عَلَى
دِفءِ الوِصَالِ؛ وَعُمرِي فِي الغِرَامِ شِتَا
ولِي حُبُورٌ وَحِبرٌ ضَاءَ فِي وَرَقِي
كَالكُحلِ إِن خُطَّ فِي عَينَيكِ أَشرَقَتَا
وجَنَّةٌ؛ إِن تَعرَّى القَلبُ أَو ظَهَرَت
سَوءآتُهُ لِلوَرَى أَو دَهرُهُ شَمَتَا
ولِي هُيَامٌ لَهِ فِي البُعدِ نَافِلَةٌ
يَستَعذِبُ الآهَ كَالدَّروِيشِ إِن قَنَتَا
جَلَّ الَّذِي أَبدَعَ العَينَينِ مُعجِزَةً
لَو نَاظَرَت قَلبَ نُمرُودِ الهَوَى بُهِتَا
ونَفحَةً مِن جَلَالِ الحُبِّ لَو نُفِحَت
بِقلَبِ كَهلٍ لَأَمسَى فِي الغَرَامِ فَتَى
عَينَاكِ عَينَاكِ سِحرٌ عُذتُ مِنهُ بِهِ
مَا ضَرَّ عَينَيكِ لَو بِالوَصلِ لِي رَقَتَا!
ولُجتَا بَحرِ حُبٍّ يَستَقِي وَجَعِي
ولَو نَزَفتُ دِمَاءَ القَلبِ مَا ٱرتَوَتَا
بِمَن أَلُوذُ ذَوَاتِي جَنَّتَيَّ وَبِي
مِن عَارِمِ الشَّوقِ سَيلٌ فِي حَشَايَ عَتَا
عَينَاكِ هَا قَد أَرَاقَت فِي الغَرَامِ دَمَي
وتُقسِمَانِ بَحَقِ الحُبِّ مَا جَنَتَا!