تخطَّ إلى المحتوى

بمجدك أم المجد دام ابتهاجها

غير معروف

٢٧ بيت

المديح

بمجدك أمُّ المجد دام ابتهاجُها

وسوق المعالي في علاك رواجُها

لك المكرمات الغر عدّاً ببعضها

تضيق من الأرض الفضاء فجاجُها

نشرتَ المعالي والعلوم جميعها

وقد كان في طىِّ اللحود أندراجها

وأخصبت أكناف العراق بديمةٍ

من الجود قد عمَّ الجهات انثجاجها

إذا اختلجت في صدر حسِّادك العلا

ولجَّت وقد أوهى القلوب اختلاجها

تلجُّ على إهلاك أنفسها العدا

وأعظم إهلاك النفوس لجاجها

فإن ضلَّت العلياء أنت دليلهُا

وإن أُزعِجَت يوماً حماك مَعاجها

ألا إنما الأقطار دام حبورها

بمجدك والأعصار دام ابتهاجُها

بتأييدك الإسلام دام دعامُه

وأوضح للأحكام فيها انتهاجها

فإن زاغت الأحكام أنت قوامها

وإن مرضت يوماً فأنت علاجها

وإن تشرق الدنيا فوجهك شمسها

وإن تظلم الآفاق أنت سراجها

شننتَ برأىٍ صائبٍ كلَّ غارةٍ

على العلم بين الناس ثار عجاجها

وكم في الملا أبواب علم فتحتها

ولولاك بين الناس دام رتاجها

مياهك ساغت مورداً لو تمازجت

بلجِّ غمارٍ عاد عذباً اجاجها

فما رفعة إلا علاك لواذها

ولا ظلمة إلا هداك انبلاجها

وما معضلٌ إلا وانت زواله

ولا كربة إلا وأنت انفراجها

وكم لك يا عبدالحسين اسرَّةٌ

من النجم قد بذَّ الجواهرَ عاجها

وأن المعالي والعلوم جميعها

بمجدك في البأساة قرَّ انزعاجها

لجدواك ظلٌّ مستطيلٌّ بنو العلا

إليه التجاها في الملا ومعاجها

فما لقحت في الجود آمالُ آملِ

رغائب إلا من نداك ازدواجها

شفيت به سقم المزايا ووجهها

أضاء وفي جدواك صحَّ مزاجها

ولولاك ما صينت حصون علائها

وقام بناها واستقام اعوجاجها

وكم لك في أجم العلوم لوابدٌ

من الرأى يردى كلَّ أفكٍ مهاجها

إذا زأرت رجَّت لها الأرض خيفةً

وأوهى الجبال الراسخات ارتجاجها

أيا مَن جَنَينا شهدةً من بيانه

وقد ساغ في سمع الزمان مجاجها

فلى جمُّ آمالٍ اليك مآلها

وحاجة نفس بين صدرى اختلاجها

وما هي إلا السؤل من بارئ الملا

يديم لك الإعزاز لا المال حاجها