أتت تطوي بنا القود الفجاجا
تروم لمورد الجدوى مَعاجا
لشمسٍ ضاءت الآفاق منها
بنور هدىً أبى إلا انبلاجا
لبدر علاً إذا ما اسودَّ خطبٌ
بليلٍ ضاء وهاجاً سراجا
ليمٍّ تنهل الآمالُ منه
بعذبٍ بعدما وردت أجاجا
إذا ضلَّت عن الإسعاف نهجاً
لها نهجت مشارعه انتهاجا
لطودٍ قد رسا حلماً ويمٍّ
محيطٍ بالعلوم الغرِّ ماجا
قطعتُ لوصله ظُلَمَ الدياجي
وادلجت المسير له ادِّلاجا
سماء علومه مُلِئت شموساً
هداهاكم لمن قد ضلَّ فاجا
لوالد جعفرٍ وأخي معالٍ
لها جدَّ العلا ففلا الفجاجا
لموضح علمِ أعلامٍ علاهم
توحَّد فذُّه يأبي ازدواجا
سلالة سادةٍ بهرت بضوءٍ
له شمس الضحى أضحت نتاجا
بنوا أسمى بيوتٍ للمعالي
ولولاهم غدت سبلاً فجاجا
وأرسوا للنبوة أيَّ عرشٍ
تفوق العرشَ ساحتُه ابتهاجا
أقاموه برأىٍ مستقيمٍ
لسقم الدهر قد أضحى علاجا
به كم صدَّعوا أطوادَ غىٍّ
كما صمُّ الصفا صدع الزجاجا
وراضوا الدهر في قسطاس عدل
أقاموا للوجود به اعوجاجا
عزائمهم بأهل الغيِّ أودت
فلجَّت في بدادهم لجاجا
عناصرهم هي الأنوار صرفاً
لهم محض أضحى مزاجا
حقيقتها هدىً وعلاً وعلمٌ
وحلمٌ بالنهى مُزج امتزاجا
ألا يا سيداً سادت ذووه
فما أحدٌ لهم شقَّ العجاجا
ابوك الصدر صدر الدين فيه
قد انتسجت وشائجه انتساجا
إذا للعلم منه أهجتَ رأياً
أهجتَ لدى اللقا أسداً مُهاجا
عباب العلم فاض لديه فيضاً
فعبَّ به وقد عاف الأجاجا
فَفُق وعلاك ملجأ كل مجدٍ
إليه المجد والمعروف عاجا