تخطَّ إلى المحتوى

أضحى الزمان بفرد الدهر مبتهجا

غير معروف

٢٩ بيت

المديح

أضحى الزمان بفرد الدهر مبتهجا

والدهر بالمدح فيه قد غدا لهجا

عبدالحميد الذي بعد الأوار غدا

فؤاد غيض الندى في فيضه ثلجا

ندبٌ أياديه في ظلماء كل دجىً

كالشهب في فلك الجدوى غدت سرجا

صِف جودَ راحته فيما تشاء وقل

ما شئت عن مجده واشرح ولا حرجا

فذَّ المعالي إذا زوَّجت نائلهَ

بكر الثناء نداه جاه مزدوجا

ندبٌ تمحَّض جوداً للعفاة بلا

مَنٍ ولم تره بالمطل قد مُزجا

جودٌ غدا في مسيل الفيض سائله

كمجده عاد مثل الصبح منبلجا

ما فاض في مزرع الآمال غامرُه

إلا وغادرها من فيضه لججا

أحيى رفات عفاةٍ منه في دفعٍ

بنفثها عانقت أشباحُهم مهجا

كم قد أعان فتىً في عام مسغبة

أضحى اسمه فيه في العالين مندمجا

لئن بدار سلامٍ شاد قصرَ علاً

سما على كل قصرٍ للسما عرجا

كم شيَّد الله في دار السلام له

قصراً ترى كلَّ قصرٍ عنده سمجا

حمى من العسر والخطب الممضّ معاً

فمن إليه لجا من ذا وذاك نجى

ذو بهجةٍ لعيون الحاسدين قذىً

قد اغتدى ولحلق المبغضين شجا

بناه للحمد مأوىً يأوى ساحتَهُ

ركبُ الثناء إذا ما جاء مدَّلجا

ما ضلَّ من جاءه يأوى ساحتَهُ

تراه غيرَ طريق الجود منتهجا

من رأيه أشرقت في الدهر شمس ضحىً

تمحو دجى الدهر ان ليل الخطوب دجا

بشفرتيه وعور الدهر سهَّلها

حتى بها لا ترى أمتاً ولا عوجا

في مجده ومساعيه وفطنته

حاز المعالي ونهج الرشد قد نهجا

من جوده لا يزال المدح مبتهجاً

فان نأى عن أيادي جوده نشجا

روّى الأمانيَّ من قبل السؤال فما

أبقى إلى سائل في العالمين رجا

ندبٌ رأى الغر من اخوانه نسجوا

بردَ العلا وعلى منوالهم نسجا

فالمصطفى وأخوه في الإخاء له

وما بغير الوفا شِيبا ولا مُزِجا

ففيض هذا إلى أقصى البلاد سرى

وفضل هذا إلى أعلى السما عرجا

من عصبةٍ إن تقس أقرانهم بهُمُ

فأنهراً وتراهم بالندى لججا

فجودهم في بسيط الأرض منبسطٌ

مثل اسمهم في جميع الأرض قد أرجا

داموا ودام وكلٌّ بالحبور نرى

ايامه بامتدادٍ بالصفا حججا

فليهن في قصر خلدٍ راق منظره

كذى دلالٍ حباه حسنُه غنجا

زها علاً وبأقصى السعد أرَّخه

قصر بدار نعيم عاد مبتهجا