تخطَّ إلى المحتوى

يا سعد مصر ويا زعيم الوادي

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

يا سعدَ مِصْرَ ويا زعيمَ الوادي

شعبُ الكنانة نحو صوتك صادِ

يا من رحلت إلى الخلود أَبِنْ لنا

كيف السبيل إلى هدًى ورشاد؟

كيف السبيل فقد تمزّق قلبنا

أسفًا عليك وحار كلُّ فؤاد؟

فلقد عهدناك الحياة مدافعًا

ومجاهدًا يا سعدُ أيّ جهاد

قد كنت تخطب في الجميع فمن لنا

يعلو المنابر بعدكم وينادي؟

لم يثن عزمك ما لقيت من العدا

كالنَّفي والتشريد والإبعاد

لم يرحموا ضعفًا بجسمك ظاهرًا

لم يرفقوا أبدًا بشيبٍ باد

بل كنت تحتمل الإهانة باسمًا

في حبِّ مصرَ وفي سبيل الوادي

لله درُّ مواقفٍ شهدت لها

في العالمين أحبَّةٌ وأعادي

قد كنت دومًا للخطوب تردّها

بكياسةٍ وتعقُّلٍ ورشاد

قد كنت بدرًا نستضيء بنوره

قد كنت تهدينا ونعمَ الهادي

قد كنت للضعفاء أكبرَ ناصرٍ

قد كنت للبؤساء خيرَ عماد

يا سعدُ قلتَ أنا انتهيت مودِّعًا

هذي الحياة ونمتَ بعد جهاد

أخلصتَ في المسعى ولم تكُ ساعةً

للغاصبين بطائعٍ منقاد

سجّلْتَ للتاريخ أكبرَ نهضةٍ

ولمصرَ والأبناء والأحفاد

والآنَ نمْ في ظلِّ ربِّكَ إننا

متمسكون بكمْ مدى الآباد