تخطَّ إلى المحتوى

في رثاء حسن القزويني

غير معروف

٤٢ بيت

المتفرقات

في رثاء حسن القزويني

أدمى حشاشةَ غالبٍ وفؤادَها

خطبٌ أصاب رواقها وعمادَها

أصمى صميمًا من سلالة هاشمٍ

ألقت إليه المكرمات قيادها

من غالب القلب البواسل إنها

بسطت على أفق النجوم مهادها

قد شيّدوها في العلاء معاقلاً

شِيْدَتْ ولكنَّ الإله أشادها

فَجَعَ الورى ناعٍ نعاه وإنها

ضَلَّتْ غداةَ نعَى لها إرشادها

قد مزَّقت أحشاءها وعيونها

مزجت بمحمرِّ الدموع سوادها

صرخت بعلياء العراق صوارخٌ

حزنًا فدكدكَ شجوُها أطوادها

أدمى عيونَ العلم والتقوى وقد

ثكل المساجد مذ نعى سَجّادها

نعتِ الزكيَّ أبا الرِّضا من أسرةٍ

شرفًا حبت آباؤها أولادها

حسَن السجايا غيرَ أن أكفَّه

تُردي العدا إن أنعشت وُفّادها

شَهْمٌ رقى متن المكارم فاغتدى

يطوي على أغوارها أنجادها

ورقى العُلا ببراعةٍ شمخت به

قد قرّبت بمسيرها أبعادها

حَبْرٌ قد اجتمعت به فرق النهى

قد حاز من إصدارها إيرادها

أأبا محمدَ إن طُعنت فإنما

أبقيتَ مجدًا للأماجد سادها

حملوك والأملاكُ يغمرها الأسى

أبدت عليك عويلها ونشادها

سالت حشاها أدمعًا بل إنها

مذ شيَّعَتْهُ شيّعت أكبادها

ألقت عليها المشرقان جِرانها

حزنًا كستها المعضلات حدادها

يسري كعرشٍ سارَ بين مواكبٍ

عقرت شِفار المرعبات فؤادها

نشرتْ عليه الزاهراتُ سناءها

فتجلْبَبَتْ من داجنٍ أبرادها

قد لحّدوك ببقعةٍ شرفًا لقد

لثم الملائكُ هَضْبَها ووِهادها

فرقدتَ وانتبه السهاد بأعينٍ

نحرت عليك سوادها ورقادها

أرّقتَها وهجعت إلا أنها اتْ

تَخِذتْ كراها مذ هجعتَ سهادها

وارتك والتقوى مهادك أصبحتْ

ترضى بأن تُمسي اللحود مهادها

كم ليلةٍ عوَّدتَها بتهجُّدٍ

تحيا فعادت لم تنل معتادها

هي ليلةٌ ضمَّتْك ضمَّت أغلبًا

في الحرب حطّم سُمرها وحدادها

يطأ الفيالق سُمرها أو أنه

لسنُ الجريء إذا ارتقى أعوادها

قد دكَّ فقدُ أبي الرضا قممَ العُلا

لولا بقاءُ أبي الجواد أبادها

هو ذلك البطل المطلّ على الورى

في ظهر سابقةٍ تذود جيادها

علمٌ رقى هام العوالم فاغتدى

هادي البرية حيث كان رشادها

من هاشمٍ شرفًا يحثّ بمحتدٍ

أحيا بطارف مجده أتلادها

جلّت على أيدي البرية راحةٌ

أعيا لصيّب جوده أجوادها

مدّت أياديه الخضارم نائلاً

حامي السّحاب ولم يكن أمدادها

قد حاز سؤدد جَدّه بمهابةٍ

قد ذَلّلت بإبائه آسادها

مُحيي البريّة من هدىً أو من ندًى

سيّان كان لعامها وجوادها

آلَ النبيّ سمت مناقب كنهكم

بسموّها قد أكمدت حُسّادها

سبق الكِتابُ بنشرها في طيّه

عدّاً ولم يُحصِ الورى تعدادها

ودياركم في الذكر قام رواقها

وعلى علاء الدين كان سِنادها

بدرٌ بدا بسما المكارم واغتدى

سعدًا رأت فيه الورى إسعادها

رصدت علاه الزاهرات بمجده

وعلى النهى قد أحكمت أرصادها

ولقد نمته إلى الفخار أرومةٌ

من هاشمِ العليا نمت أحفادها

ورست على تقوى الإله دِعامها

والمجدُ وطَّد في

النهى أوتادها