شرق الهدى بملمَّةٍ دهياءِ
صدَعتْ بمعضلها حشا الزهراءِ
فلذا استشاط حشا الإمامة من جوًى
وأزال قلب الدين حرّ جِواء
وتفاقمت زفرات أبناء العُلا
لما تضعضعَ جانب العلياء
خُطفت بمستنّ الحِمام كريمةً
هي فرع دوحة سادة البطحاء
زرّت على تقوى الإله جيوبَها
وتأزَّرت درعًا على الحوباء
قدسيّةٌ شاد الإله خِفارها
وعلى الضِّراحِ سما بكلِّ سماء
أدميتِ قلبَ الطهر أُمَّكِ من أسًى
ونزفت من كَبَدٍ دِما حوّاء
يا مريمَ التقوى وزهراء النُّهى
صدّعتِ قلب المجد بالأرزاء
أمَّ العلا عبراتُ أجفان الحيا
تبكيكِ من شجْوٍ وفيض دماء
لم يجرِ في وهْمٍ خيال خبيئةٍ
عُصِمت بأكرم عفّةٍ عصماء
طافت بدارٍ لم يطف فيها سوى
غُرّ الملائك في ذرا الأجواء