إِنِّي وَقَفْتُ عَلَى الذِّكْرَى بِلَا طَلَلٍ
لَا أَسْتَطِيْعُ عَلَى الأَطْلَالِ إِطْلَالُ
إِنِّي بِذِكْرَايَ لِلْآهَاتِ عَازِفُهَا
دُمُوْعُ عَيْنِي عَلَى الأَجْفَانِ تُغْتَالُ
فَكَيْفَ أَنْظُرُ لِلْأَطْلَالِ يَا خَلْدِي!
وكَيْفَ عَظْمِي عَلَى الأَطْلَالِ يَجْتَالُ!
أُخْفِيْتُ وَجْدِي وَنُطْقُ العَيْنِ يَفْضَحُنِي
يَا لَيْتَ عَيْنِي عَلَى الوِجْدَانِ تَخْتَالُ
وإِنْ قَدِرْتَ عَلَىَ العَيْنَيْنِ أَحْكُمُهَا
شَتَاتُ فِكْرِي لَهُ عَزْفٌ وَ مَوَّالُ
إِنِّي عَلَى الجَمْرِ وَ الآهَاتُ تُضْرِمُهُ
وَكُلُّ آهٍ عَلَى الأَضْلَاعِ تَنْهَالُ
حَتَّى الرَّمَادُ رِيَاحُ الوَجْدِ تَنْفُثُهُ
لِيْتَ الرَّمَادُ عَلَى النَّفْثَاتِ يَحْتَالُ
إِذَا أَخَذْتُ طَرِيْقًا لَسْتُ أَرْشُدُهُ
في الأَرْضِ جَمْرٌ وبُرْكَانٌ وَ زِلْزَالُ
وتُشْرِقُ الشَّمْسُ لَا أَشْعُرْ بِمَشْرِقِهَا
لَيْلِي طَوِيْلٌ وَ مَحَّاقٌ وَمُدْهَالُ
أَسْوَارُ سِجْنِي عُيُوْنِي لَا تُفَارِقُهَا
إِذْ لَيْسَ بَابٌ وَ مِفْتَاحٌ وَ أَقْفَالُ
ولَيْسَ صَخْرًا وَبالفَارُوعِ أَحْطَمَهُ
سُوْرٌ مِنْ الفَقْدِ وَ الأَهْوَالِ كَبَّالُ
كَبَّالُ وَقْتِي فَمَا تَمْضِي عَقَارِبُهُ
لِلْعَيْنِ يَبْقَى بِسَهْمِ المَوْتِ كَحَّالُ
يَا حِبْرُ صَمْتًا فَمَا الأَبْيَاتُ شَافِيَةٌ
لَا بَلْ عَلَيَّ مَعَ الأَثْقَالِ أَثْقَالُ
أَدْعِي لِصَمْتِي وَ أَحْيَا فِي مَوَاجِعِهِ
الصَّوْتُ مِنِّي لِلُوْمِ النَّاسِ إِشْعَالُ