إِنِّي لَمَنْ نَفَضَ الزَّمَانُ لِجَيْبِهِ
مَا لِي حِسَابٌ فِي البُنُوكِ يُنَالُ
لَكِنَّنِي ذَاكَ القَنُوعُ بِمَا أَرَى
لَوْ كَانَ فِي عُرْفِ النُّقُودِ رِيَالُ
فَلْتَغْبِطُونِي مَا حَيِيْتُ فَإِنَّنِي
إِمْلَاقُ جَيْبِي لَمْ عَلَيْهِ أَهَالُ
إِنِّي غَنِيٌّ بِالقَنَاعَةِ وَالرِّضَا
وَبِدَاخِلِي لِلْأُمْنِيَاتِ وِصَالُ
أَشْدُو لِقَارِعَةِ الطَّرِيْقِ قَصَائِدِي
حِبْرِي عَلَى صَخَبِ الرَّصِيْفِ يُسَالُ
مَانِي بِمَنْ قَرَعَ البَلَاطَ بِنَعْلِهِ
لِمَدِيْحِ أَصْحَابِ القُصُورِ أَنَالُ
لِمُحَمَّدٍ يَبْقَى المَدِيْحُ وَصَحْبِهِ
وَلِغَيْرِهِم كُلُّ المَدِيْحِ جِدَالُ
إِلَّا لِمَنْ أَخَذَ النَّبِيَّ مَنَارَةً
فَلِعَذْبِ قَوْلٍ لِلْقَصَيدِ يَنَالُ
طُوبَى وَطُوبِي فَالزَّمَانَ زَمَانُهُ
فِي الصَّالِحَينِ سَيَشْتَرِيهِ مَجَالُ
يُثْرِي الحَيَاةَ بِمَا حَوَى فِي قَلْبِهِ
لِلْمَانِحِينَ فَمَا إِلَيْهِ سُؤَالُ
الزُّهْدُ عَيْشٌ لَا يُبَدِّلُ زُهْدُهُ
إِغْرَاءُ دُنْيَا فِي الزَّمَانِ يُهَالُ
أَكْرِمْ بِهِ مِنْ فَاضِلٍ حَقٌّ لَهُ
فِي مَدْحِنَا كُلُّ الثَّنَاءِ يُقَالُ