تخطَّ إلى المحتوى

ظن التجهم في الورى أدبا

غير معروف

٣٥ بيت

المتفرقات

ظن التجهم في الورى أدبا

ورأى التبسم نحونا رهبا

ورأى الشجاعة في السيادة أن

يبدي لنا بحديثه الغضبا

ورأى الغريب قريبه ورأى

أن القريب غدا من الغربا

والنفس والشيطان من مرض

جاءا معا ولعقله ركبا

تبع الهوى وسعى لنصرته

ليحوز في دنياه ما رغبا

وعصى أباه بشؤم نزوته

وعلى هواه بما يرى ذهبا

ولنزوة أزرى بمشيته

ولحكمة قد أطلق الشنبا

وإن ادعى زورا وإن طلبت

منه الحقوق أشاح واحتجبا

وعلى الأواصر جار ما نبذ ال

خلف المقيت وثار وانقلبا

وأقام دنيانا وأقعدها

من شبهة ولنفسه نصبا

ومضى بهجر أحبة وهم

يتساءلون وما دروا سببا

لم يرع من عرف وآصرة

أو يرتقب إلا ولا نسبا

حمل الضغينة في الفؤاد وقد

جعل الظنون لنارها حطبا

واشتط في فجر يخاصم من

حملوا له ودا وما نضبا

وإلى نداء الأهل ما استمعت

أذناه أو قد لان واقتربا

لم يسمع التوجيه من أحد

أو يتعظ رهبا ولا رغبا

ويرد ما يرمي قناعته

ويمجد التهويل والكذبا

وكأنه قد جل عن خطأ

فمضى يلوم ويكثر العتبا

فتراه في الظلماء ليس له

إلا الذي من شره اكتسبا

وتثيره الأنوار ساطعة

ويهش في يوم متى غربا

لا يرتضي دربا يسير به

للطيبات ويحسن الشغبا

وإذا سعى في وصله رجل

ما اهتم ثم بصمته هربا

صلى وصام وقام في أمل

فيما يعود وأجمل الطلبا

لكنه في كبره قطع ال

رحم التي زكت له القربا

وغدا يفيء لعقله ويرى

أن الهوى قد ساء منقلبا

وغدا تجلى كل غائبة

عن جاحد ونمزق الحجبا

ماذا تريد اليوم من عمل

والهجر والشحناء قد حسبا

فلتسع في صلح يجنب من

يسعي الخسار فيرتقي الرتبا

أنت الذي أخطأت مااعترفت

نفس وقد حملتها وصبا

جرب وربي لا نريد معا

إلا رجوعا يغسل الجربا

يا أيها المغرور هل رقصت

دنياك بعد فظاظة طربا

أم أنها أبقتك منعزلا

خلف الركام تخالط الكربا

فالصالحون لبعضهم ومتى

ما بدلوا لم يحرزوا أربا

لا تزرع الأشواك منتظرا

أن تجتني الرمان والعنبا

يعفو الإله وبعض أفئدة ال

خلق اعتدت لم تعف واعجبا