تخطَّ إلى المحتوى

لعمرك ما قلبي إلى الغيد يركض

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

لعمرك ما قلبي إلى الغيد يركض

ولا يبعد الأحلام يوما ويرفض

ولكنه حظ الفتى حين واجهت

عيوني شيئا صار يفري ويقرض

يهز الربى حولى ويبني وليس لي

خلاص وما أبغي لما شيد أنقض

وقد راقها في الحال ما أوجب الذي

يحرك مفتونا ولا شيء يدحض

سبتني فتاة ذات يوم وأوقدت

به جذوة والعين في الرأس تغمض

وقد جحظت حتى أصبت كأنني

إلى نصب زاه من الطين أوفض

تجلت وقال الطرف كن لي بنظرة

وما سلم المشغوف والمتعرض

كأني وقد مال الفؤاد لها لفي

صراع مع الأنفاس واللحظ مغرض

وما تلكم العينان غير مصائد

تسير إلى أسري فتغري وتفرض

وما هذه فيما أرى غير محنة

بليت بها تعلي انتفاضي وتخفض

فمااسطعت أن أخفي سقوطي ببضة

لعوب لحسن الغيد تبدي وتعرض

تقول إلي الآن هيا وتعتدي

علي وتبتز النهى وتحرض

وإذ بالتي قد قيدتني بأضلعي

تحل وتختار السويدا وتربض

تحل دمي بل تستحل مقاتلي

ولست الذي عنها يصد ويعرض

وما حيلتي إن قدمتني وأوغلت

طويلا بأعضائي وطال التخوض

فهل كان حظي أن أوشي نواظري

بوجه وثوب كان بالصدر ينهض

لعمرك هذا الحظ يشرى فكيف إن

أتاك بكل الحب للقلب يركض

تراها هنا تبني صروحا لعاشق

فلا تك من يردي البنا ويقوض

ولا تك بالقالي هواها ولا تكن

بمن يحمل العشق المرجى فيجهض

ومن لم يذق عشقا توارى لوحده

يعاني الأسى فيما يعاني ويمرض