وتبقَى على هُدبِ عُمْري حَكايا
تقول هويتُ وكنتَ منايَا
تطوف ببحري نوارسُ شوقٍ
وتشدو طيورُ الهوَى في سمايا
أسائِل سِرِّيَ فيك وكيْفَ
غَدا همسُكَ العَذْبُ في الأُذنِ نَايَا
وفي أفْقِكَ الرَّحبِ أحْيا فراشاً
يخاتِل سحرُ ضياكَ صِبايا
فتهواكَ عيْني وتهواك روحي
ويخفقُ قلبُ المُنى في الحَنايا
هو العمرُ، إني وهبتُك عمري
وروَّيْتُهُ منْ أَريجِ دمايا
وهبتكَ فتنةَ فينوسَ فانهلْ
زلالَ غرامي، وشهْدَ سنايا
وغنَّيتُ فاسمعْ إذا شئْت لحنِي
فكل الترانيمِ رجْعُ غِنايا
أنا الحب في امرأةٍ من عبيرٍ
وعطر المحبةِ بعضُ شذايا
فكيف أيا كُلَّ عمري تبِيعُ
بلحظة ضَعفٍ نعيمَ هوايا
وتوقدُ جمَرَ الفراقِ الرَّهيبِ
فيجري على الخدِّ دمعُ المَنايا
وكيف تضيِّع عشق السِّنينِ
فيذبلُ ورد المُنى في رُبايا
أراني إذا ما نظرتُ لنفسي
خيالا يلوّحُ لي في المَرايا
وأبصرني قد غدوتُ حُطاما
تراكمَ في أضلعي أو شظايا
فألجأُ للصَّمتِ بعدَ الدموعِ
عسى فيهِ ألقى شفاءَ أَسَايا