جاءَ الخريفُ خَريفُ العُمْرِ في يَدِهِ
مُمْحاةَ ذاكرةٍ لمْ تُبْقِِ مِنْ أَثَرِِ
رَمْدَاءُ ذاكرةُ المَغْدُورِ في هَرَمٍ
كَخَصْلَةٍ مِنْ رَمادِ الشَّيْبِ في شَعَرِ
يَرَى حُضَوراً ولا يَدْري بِمَنْ حَضَرُوا
ويَذْرَعُ الرَّأيَ فيْ ظَنٍّ وفي حَذَرِ
مَنْ هؤلاءِ؟ لماذا يَسْكنونَ معي؟
هلْ هُمْ أحبايَ؟ أم قوم من الغجرِ
يَثورُ في نِفْسِهِ بُركانُ أسئلة
فَمَنْ أنَا؟ يَا أنَا! ما بيْ وما خَبَرِي
تُهَدهِدُ الرِّيحُ كرسِيَّاً له حَذَراً
عَليْهِ مِنْ غربة النسيانِ والقدر