أتانِي بليلٍ طارقٌ يطرقُ الجَدَا
على ظهرِ تِرحالٍ لضيفيَ أجْهَدَا
فلمَّا وصَلْتُ الشَّبْكَ شَبْكَ حَظِيرتِي
سمِعْتُ كَلامَاً مِنْ "ثَنِيٍّ" كمَا الحِدَا
على جِذْعِ أثْلٍ قامَ يخْطبُ قومَهُ
بكلِّ بديعٍ من بيانٍ له صَدَى
إذا كانَ ذَبْحِيْ سُنَّةً أوفَريضَةً
بحجٍّ ونَذْرٍ أو مُباحَاً على المَدَى
فإنِّي جَديْرٌ أنْ أكونَ مُعَاوِنَاً
على الجُودِ أربابَ المَكارِمِ والنَّدَى
فَوَدَّعَ أصْحاباً طَوِيْلاً وجاءني
وألقى إليَّ الجِيْدَ والسَّاقَ واليَدَا
بِسِكِّينِ أَهْلِ الجُودِ تَشْقَى حَظِيْرةٌ
وأغنامُ أهلِ البُخْلِ لا تَعرِفُ المُدَى