تخطَّ إلى المحتوى

أنادي عليه ضياء نجوم

غير معروف

٥٦ بيت

المتفرقات

أُنادي عَليْه ضياءَ نجومٍ..

رحيقَ مُروجٍ..

شموساً تنيرُ زمانِي..

عطوراً تفوحُ بكلِّ الْأَمانِ..

أُنادي عليهِ فَلا غيرُ صمتٍ يجيبُ نِدائي

ولا غيرُ آهٍ صداها أتانِي..

أُنادي..

وتيهُ السَّرابِ يبيدُ قُصورَ احْتِمائي

أَيا مَنْ تَخَطَّى بِكَ التِّيهُ حدَّ الْفَناءِ..

وألهثُ خلفَ خُيوطِ ضياءٍ

ونورهُ لَم يَر قَطُّ سَعيرَ احْتِراقِي..

وَأدْنو فيسْخَرِ دَهْري

يعيدُ جراحاتِ قلبٍ تَقول كفاكِ

تَصيحُ حَذارِ السَّبيلُ إليهِ عسيرٌ

مَداهُ شموسٌ..

طَريقٌ على غَيْرِ دربِ خُطاكِ..

أَغوصُ بِيَمِّ شُجونٍ

أنادمُ كأسَ جراحٍ وآهِ..

.. فتقرعُ ذكراهُ أجراسَ صَمْتي

تعيدُ الزَّمانَ فتيًّا ليشدُوَ لحْن جَناني..

يذكِّرُني بالَّذي ليسَ يُنْسَى،

بعذبِ سقاءٍ

بماءِ فراتٍ

بِفيْضٍ سَرى في عُروقي

فَأَثْمَرَ حُلْماً

وأَنْدى سَنابِلَ عمري

ومِنْ ثَمَّ غاضَ

فلاحتْ جِراحُ اغْتِرابِي

ونزْفُ بقَلْبِيَ شَيَّعَ أحْلامَ عُمْرٍ

أراقَ دِماءَ الْأَمانِي

وَجارَ على ذُخْرِ صَبْري

ليقطعَ شُريانَ وردٍ

ويُذبِلَ أزهارَ روضٍ

نَمَتْ بحقولِ زَماني..

فما عادَ حَرْفي غديراً

ولا رجعُ صوْتي هديلاً

ولا عطرً نبضِي يسافرً بينَ الخميلِ فَتَزْهو الثَّوانِي

وتَسْمو الفَراشاتُ في كلِّ أفْقٍ

لتقطفَ زهراً يوشِّي بَياني..

يَدي سوْفَ أطلقُها لِلنَّسيمِ أريجًا

فتَعبرُ بي حيثُ شوْقٌ يصولٌ

ونسمةُ ليلٍ وإِنْ طال عُمْراً مداهُ قَصيرُ..

فأُمْسِي وفي القلبِ كَسْرٌ

وأغدو وفي الرُّوحِ جَمرٌ..

فَلا قَطْرَ يُخْمِدُ حرَّ اللَّهيبِ..

أُنادِي عليهِ حَنيناً

وَحلماً ضَنيناً

ووجداً شفيفاً يطرِّزُ بيضَ الأَمانِي

يعيدُ حكاياتِ ليلَى وقيس..

فيُغْري بِهَمْسٍ بِسِحْرٍ نَمَا في خَيالي..

بِصَبْوةِ عِشْقٍ تكلِّلُ وَجْهَ النَّدى

وأصدافَ دُرٍّ تُزَّينُ جِيدَ الْمَدى

لنبعٍ رَوَى ياسمينَ اغتِرابي

وذا العمرُ وَلَّى كلمحةِ طَرْفٍ

فَذِكْراهُ وشمٌ يعيدُ تفاصيل عشقٍ

بَدا كَالضُّحَى في خَيَالِي..