إلى أَنْ تجفَّ العروقُ بعيني
سأشكو.. فقدَ لاكَ جُرحُكَ جَفْنِي
وأحيَا بغيرِ فؤادٍ يئنُّ
قريرة عينٍ بليلة غصنِ
ألمْ تدرِ أنِّي الَى بعضِ خلقٍ
أعودُ وأحيَا ولوْ ضاع لحني غاض فني
وما بسمةُ العينِ الَّا سرابٌ
أضاعَ الرؤَى وأحالَ لبينِ
وَرِيدي بهِ الجمرُ ناراً تلظَّى
أراقَ دمِي لذهولك عنِّي
بلابلُ قلبي حكتْ عنْ أسَاهَا
وأرسلتِ الشَّجويُبكِي ويُضْنِي
رحيلٌ يدوِّي صداهُ بعمقِي
فيغتالُ فرحةَ عيدٍ ويفني
بعيداً تشاكسُ جرحيَ ريحٌ
تصبُّ كؤوسَ لظاهَا بجفني
يضيعُ الأمانُ بروضٍ خصيبٍ
فأغرقُ في بحرِ خوفٍ وظنٍّ
يحومُ فراشٌ علَى زهرِ روضٍ
فتنسَى هديلا وتسعَى لبينِ
تخالُ البُعادَ سبيلَ خلاصٍ
وتنسَى جراحاً بليلِي تغنِّي
تبوحُ اللِّحاظُ بما في الضلوعِ
ويدرِي الزمانُ بأنِّي، وأنِّي..
فَيروِي لطيرٍ الرُّبا كلَّ صبحٍ
بما جحدتْه عيونكَ عنِّي
فإني الجميلة، إني الأصيلةٌ
إني سليلةٌ روضٍ أغنِّ
فكنْ مثلما شئتَ، إنّي سأبقَى
أميرةَ كلِّ البدورٍ بحُسني