تخطَّ إلى المحتوى

كما الحلم يوقظ شوق الأقاحي

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

كمَا الحلمِ يوقظُ شوقَ الْأقاحِي

ويملأُ كَأسِي براحٍ وراحِ

كما الحلمِ يغْفو عَلى هدبِ نورٍ

يوَشِّي بتبرٍ البهاءِ وِشاحِي

فتشْرقُ بَهْجَةُ شَوْقٍ بِقلْبي

وبسمةُ طفلٍ كثغرِ الصَّباحِ

فأَهْمِسً سِحْراً وأنسابً عِطْراً

وَألْثمُ زهْراُ فتغفو جِراحِي..

أَمُدُّ جَناحِي عَلى الأفْقِ طيْفاً

وكنتُ أطيرُ بغيرِ جناحِ

أُحَلِّقُ فوقَ رياضِ انْبِهاري

ويعزفُ قلبي لحونَ انْشِراحِ

ولي فيكَ شهدٌ أريقَ شذاهُ

شهياً كما كوثرٍ في قِداحِي

يُحاورُ طيفكَ عيني فتهْمِي

سحائبُ حبِّكَ ترْوي بِطاحي

فتُنبتُ في داخلي سُنْبلاتٍ

تُلامسُ كفَّ الفضاءِ الْبراحِ

فكيف غدوتَ وأنت القريبُ

بعيدا تؤجِّجُ سُؤْلَ النواحِ

أناجيكَ، يعرضُ طيفكَ عَنِّي

وأدعوهُ في غُدوةٍ أو رواحِ

وأُهْديكَ أزهارَ قلْبي فتَدْمِي

فؤادي البريءَ بوخْزِ الرِّماحِ

يسائِلُني سُهدُ جفنِي خَلاصاً

فتهْرِقُ عيني دموعَ السَّماحِ

فما زالَ قلْبِي يَحِنُّ إليْكَ

برغمِ الجفاءِ، برغْم الجِراحِ

وما زِلْتَ حُلمًا قديما، أراهُ

كومضِ السَّنا في طريقَ الفلاحِ