نَعِيمُ الْهوَى بَاتَ يَسْبِي فُؤادِي
ومِنْكَ يَقِينُ العُهُودِ يُنَادِي
أَخَذْتَ بِنُورِكَ عَيْنِي لِصُبْحٍ
مَلَكْتَ بِنَبْضِي مَعِينَ الْوِدَادِ
مَضَيْنَا بِبَحْرٍ فَكُنْتَ نَجَاتِي
نَسَجْنَا خُيُوطَ الْهَوَى بِالْأيَادِي
تُبَاغِتُ صُبْحِي وَلَيْلِي بِشَوْقٍ
وتَبْعَثُ حُلْمَ الضُّحَى مِنْ رُقَادِ
وتَعْزِفُ أَفْرَاحَ عُمْرِي هَدِيلاً
إِذَا قُلْتَ هَيَّا أَيَا شَهْرَزادِي
سَأَنْحَتُ منْ نُورِ وَجْهِكَ مَاساً
وتَنْحَتُ يَاقُوتَةً مِنْ فُؤَادِي..
فَأَنْتَ الْيَقينُ يُعانِقُ جَدْبِي
يُضيءُ بِعُمْرِيَ ليْلَ السُّهَادِ
أَضَأْتَ دُرُوباً بِخَاطِرِ صَبٍّ
وكُنْتَ مَلاكاً مَشَى بِاتِّئَادِ
بِصِدْقِ الْوَفَاءِ خَلَقْتَ انْبِهَارِي
غدَوْتَ بِنَبْضِيَ كُلَّ الْمُرَادِ
فَكُنْ لِي ظِلالَ رَبِيعٍ وَفَيْئاً
يُعِيدُ الْحَيَاةَ لِسَهْلٍ وَوَادِ
وكُنْ زَهْوَ خِصْبٍ يَطَالُ جَنَانِي
يُرِيقُ الضِّيَا فِي رُبُوعِ بِلَادِي