تخطَّ إلى المحتوى

إذا الشعر نادى أجبت النداء

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

إذا الشِّعرُ نَادَى أَجَبْتُ النِّدَاءْ

و أَرسَلْتُ رُوحِي تَجُوبُ الفَضَاءْ .

تُحَلِّقُ كَالطَّيرِ فَوقَ الرَّوَابِي

و كَالعَندَلِيبِ تُرِيقُ الغِنَاءْ .

فَيَنثَالُ شِعرِيَ عَذباً زُلالاً

لِيَروِيَ كُلَّ القُلُوبِ الظِّماءْ .

أَنَا الشِّعرُ مِرآةُ رُوحِي، وفِيهَا

أَرَانِي كَشَمسٍ تُشِعُّ الضِّياءْ .

وَ أُرْخِي جَدَائِلَ طُهرِي ودِفئِي

عَلَى الكَونِ فِي صَيفِهِ والشِّتَاءْ .

أَزَاهِيرُ شِعريَ فَاحَ شَذَاهَا

كَأَنِّي قَوَارِيرُ عِطرِ النَّقَاءْ .

وأَرسُمُ بِالحَرفِ لَوْحَاتِ عِشْقٍ

تُكَحِّلُ عَينَ الضُّحَى والمَسَاءْ .

فَإِمَّا دَعَا وَطَنُ الكِبرِيَاءِ

لِكَي نَفتَدِيهِ، أكون الفِدَاءْ

هُوَ "المَغرِبُ" الحُرُّ يَسكُنُ فِينَا

و فِيهِ اْمتَطَينَا خُيُولَ الإبَاءْ .

هُوَ " المَغرِبُ " الحُرُّ بَيتُ الكِرامِ

و قِبلَةُ أَضيَافِنَا الأَوْفِيَاءْ

. عَلَى أَرضِهِ قَد أُقِيمَتْ " صُرُوحٌ

" تُنَاكِبُ كُلَّ نُجُومِ السَّمَاءْ

. وهَلْ كَانَ كَالشِّعرِ صرحٌ مَنِيفٌ

تَبَاهَى بِرَوْعَتِهِ الشُّعَرَاءْ؟!! .

هُوَ الشِّعرُ يَا سَادَتِي نَبضُ قَلبِي

و يَجرِي بِأَورِدَتِي كَالدِّمَاءْ .

رَضَعتُ حَلِيبَ المَشَاعِرِ حَتَّى

غَدَوْتُ بِشِعرِيَ أَبهَى النِّسَاءْ

. أَنَا بِنتُ " فَاسَ " تَرَعرَعتُ فِيهَا

هِيَ الأَبُ والأُمُّ والأصدِقَاءْ .

تُرَابِكِ يَا فَاسُ تِبرٌ ومَاسٌ

و لَيسَ يُضَاهِي بَهَاكِ بَهَاءْ

ولَيسَ غَرِيباً بِأَنْ تَستَضِيفِي

عَلَى أَرضِكِ الحُرَّةِ النُّبَلاءْ .

فَفِي " القرَوِيِّينَ " مُنذ قُرُونٍ

مضت، كَم تَخَرَّجَ مِن عُلَمَاءْ .

وكَم بَلَغُوا بِالمَعَارفِ شَأْواً

و قِندِيلُهُم فِي الظَّلامِ أَضَاءْ .

هُمُ الحَافِظُونَ لِقُرآنِ رَبِّي

هُمُ النَّابِغُونَ، هُمُ الأُدَبَاءْ .

هُمُ النَّاطِقُونَ بِكُلِّ اللُّغَاتِ

و للضَّادِ أَصلِ اللُّغَاتِ الوَلاءْ .

أحُبُّكِ يا لُغَتِي، لا أُمَارِي

فَأَنتِ الْخٌلٌود وأَنتِ البَقَاءْ .

وأَنتِ السَّلامُ بِجَنَّاتِ عَدْنٍ

و مِنكِ السَّلامُ لِيَومِ اللَّقَاءْ