تخطَّ إلى المحتوى

نشر الصباح على الظلام جناحا

الكامل

٢١ بيت

المديح

نشرَ الصّباحُ على الظّلامِ جناحا

فامْلا الكؤوسَ فلا أراهُ جُنَاحَا

واسْتَجْلِ بِكْراً عُتّقتْ مِنْ قَبْلِ نو

حٍ شُرْبُها يَدَعُ الضَّلالَ فَلاحَا

صَفْرَاءَ تَلْمَعُ في الزُّجَاجِ كأنَّها

ذهبٌ يُذابُ مع اللُّجين فَسَاحَا

قَدْ قُدّسَتْ منْ قبلِ عِيسى في الشَّآ

م لذا بِهَا قلبُ الكَليم تَلاحَى

يَسْعَى بها تُرْكِي المَحَاسِنِ أهيَفٌ

بلحاظِهِ ملأِ القُلوبَ جراحَا

بَدْرٌ تَرَى للشَّمْسِ مِنْ وَجَنَاتِه

خَجَلاً ومن زهرِ الجبينِ صَباحَا

يَخْتالُ في الروضِ البسيمِ فينثني

طرَباً ويخْتَلسُ الأسودَ كفاحَا

ويغارُ غُصْنُ البانِ منهُ إذا مَشى

بين الرِّياضِ وقامَ يَجْلُو الرَّاحا

الله أكبرُ في جمالِ التّرْكِ ما

يَدَعُ الأفاضِلَ تَسْتبينُ نَجاحَا

قومٌ لهُمْ فِعْلُ الجميلِ سَجيةٌ

ونوالُهُمْ مَلأ النّزيلَ صَلاحَا

أو ما ترى عُثمانَ باشا قد غدا

لفريقِ ذاتِ الأكرَمينَ رَباحَا

شَهْمٌ فَريقُ المالِ منهُ مُفرَّقٌ

وبِجَاهِهِ سَعْدُ المَسَرّة لاحَا

يَسْتَعْبدُ الأحرارَ في أفضالِهِ

وإذا رنَا يَكْسو الكِرام وِشاحَا

وله أبقْراطُ المُفَدَّى شاهِدٌ

يُثني عليهِ مدى الزَّمان صُرَاحَا

أيّامُهُ غُرَرُ الزَّمانِ ووقتُهُ

طيبَ التَّهاني للسُّرورِ أَباحَا

وَصَوادحُ الأطْيار تُنْشِدُ فَرْحةً

أنَّى بَدَا لا تَسْتَطيعُ رَواحَا

غنَّى الهَزارُ لَدَى الصَّباحِ مُداعباً

مَنْ كانَ يَرْجُو مِنْ عُلاهُ سَماحَا

والوَرْدُ أضْحى للقُدومِ مُهَيَّأ

منْ حَيْثُ ما عَرْفُ العَباهِرِ فاحَا

يا أوحَدَ الوُزَراءِ والأسَد الّذي

ظُلم التّظلُّمِ بالسُّيوفِ أزاحَا

قَدْ جاءَكَ العيدُ السَّعيد مُهَنّئاً

بدوامِ سَعْدِكَ لا يَرومُ بَراحَا

فاهْنأ بِهِ ما غنَّتِ الوَرْقا وَما

نَشرَ الصَّباحُ على الظَّلامِ جَناحَا