تخطَّ إلى المحتوى

فتك القوام بمهجتي موصول

الكامل

٢٩ بيت

المديح

فتك القوام بمهجتي موصولُ

فإلام باللحظ الصقيل تصولُ

يا مفرداً في الحسن ها أنا مفرد

في الحب مجروح الفؤاد ذَليلُ

لا تَسْقِني مُرّ الجَفاءِ فإنَّني

صَبٌّ على حُلْوِ الرّضابِ دَخيلُ

مِنْ غَيرِ سِحْرٍ هِمْتُ لا أدْري السِّوى

فَكَيْفَ بي سِحْرُ البَيانِ يَجُولُ

يا ناعس الأجفان طرفي ساهرٌ

وعد الدّموع لنصره ممطولُ

قدْ كانَ يَرْعَى النّجْمَ في غَسَقِ الدّجى

واليَوْمَ أضْحَى بالضَّنى مَكحُولُ

يَهْينكَ صَبْري في هَوَاكَ فقَدْتُهُ

والقَلْبُ من نَبْلِ الجُفُونِ عَليلُ

كَمْ أشْتَكي ظُلمَ اللّحاظِ لعادِلِ ال

قَدِّ القَويمِ فَلا أراهُ يَزُولُ

أواهُ مِنْ قاسٍ غَدَا مُتَحَكّماً

ما للمُحبِّ إلى رضاهُ سَبيلُ

لجَّ العواذلُ في عقيقِ مَدامِعي

لمَّا رأوْا شَرْحي بِهِ تَطْوِيلُ

يا عَاذلي كُفّ المَلامَ فإنّهُ

لا عَذلَ في شَرْعِ الهَوى مَقبولُ

بي شاغِلٌ عن حُبّه لا أنَثْني

عَنْ وُدّهِ أو أُسْتَبَاحَ قتيلُ

يا مُهْجَتي ذُوبي لَدَى هِجرانهِ

يا صَبْرُ أنْتَ على البِعادِ خَليلُ

قد كدْتُ من وجدي به أقضي جوى

لولا شذا العطّار عنه يَحولُ

فاروقُ أهْلِ الحَقِّ مَنْ بِبَيانِهِ

نورُ الحقائقِ بالصَّفا مَشْمولُ

علاّمَةُ الأعْلامِ فَخْرُ زَمَانِهِ

عَنْ شَأوِهِ قَدْ يَعْجَزُ التَّأويلُ

لِكَمالهِ سَعْدُ المعالي يَنْتَمي

والقُطْبُ عَنْ إدراكِهِ مَكْبُولُ

ذُو مَنْطِقٍ يَشْفي الجَوَى لكنَّهُ

سَيْفٌ على أعدائِهِ مِسْلُولُ

يا طالما أقلامه شكت السّرى

جنح الظّلام ودمعها مسبولُ

إنْ قُلْتُ مُحْيي الدِّين فَهْوَ مُسَلَّمٌ

وهُوَ إلى هدْي النّبيّ دَليلُ

لولا سَناهُ لما رأيْنا رُشدَنا

مُتكَفّلاً بظُهورهِ التّنزيلُ

آياتُهُ الدُّرَرُ المضيئةُ ينجلي

منها الظّلامُ ويكشفُ التّزميلُ

أو ما ترى شَرْحَ الفُصوصِ فإنّهُ

لسَنامِ مَجْدِ عُلومِهِمْ إكْليلُ

ومآثرَ الفَتْحِ المُبِينِ لطالما

تَبِعَ الغُواةَ بفتحهِ تَنْكِيلُ

وَجَلا عن الإظْهارِ ليلَ خفائِهِ

في شرْحِه فكأنَّهُ إنجيلُ

وعُلومُ أرطاليسَ ألبَسَها البَها

شرحٌ لهُ في فنِّهِ تَفْصيلُ

ورسائلٌ يشفي العليلَ نسيمُها

في كلِّ فنٍّ مالهنَّ مثيلُ

يا فَرْدَ هذا العَصْرِ يا قُطْبَ العُلا

يامَنْ إلى طُرُقِ الرَّشادِ دليلُ

أنتَ الّذي فوق السِّماكِ مَحَلُّهُ

وثَناؤُهُ في النَّازِلين نَزيلُ