تخطَّ إلى المحتوى

حين يطرقني أنا

غير معروف

٤٩ بيت

المتفرقات

حين يطرقني أنا

أُهُزُّ رُوحِي كَيْ تَفِيقْ

وَأَقُولُ: كَفَى…

كَفَى.

تَأَخَّرْتُ…

لَا فِي الْوَقْتِ وَحْدَهُ،

بَلْ فِي نَفْسِي.

عَلَيَّ أَنْ أَعِيشَ النَّضْجَ

لَا أَنْ أَكْتُبَهُ.

أَضَعُ نُقْطَةً –

لَا لِأُنْهِيَ الْكَلَامَ،

بَلْ لِأَفْهَمَ مَا تَحْتَهُ خَطٌّ.

أَيْنَ الْخَلَلُ؟

الْحَنِينُ…

ذَلِكَ الْوَدِيعُ الَّذِي يَجُرُّنِي مِنْ يَدِي

كُلَّمَا حَاوَلْتُ النَّجَاةَ.

مُنْذُ سِنِينَ

وَأَنَا أُقَلِّبُ الْكُتُبَ

كَأَنَّنِي أَفْتِشُ وَجْهِي بَيْنَ السُّطُورِ،

أَحْفَظُ أَسْمَاءَ الْكُتَّابِ،

وَلَا أَحْفَظُ نَفْسِي.

هَاتِفِي يَضِيءُ

أُطْفِئُنِي.

رَسَائِلُ تَتَكَاثَرُ،

وَأَعْذَارٌ تَتَآكَلُ.

خَيْبَةٌ

لَا تَمْشِي خَلْفِي –

بَلْ تَسْكُنُ خُطْوَتِي.

غُرْفَتِي مُعْتِمَةٌ،

لَكِنَّ الطَّرْقَ أَعْلَى مِنَ الظَّلَامِ.

ثَمَّةَ مَنْ يَقِفُ خَلْفَ الْبَابِ،

يَتَوَسَّلُ صَوْتِي…

وَأَنَا أُسَاوِمُ الصَّمْتَ.

أَدْرَكْتُ أَخِيرًا:

الطَّارِقُ لَمْ يَكُنْ أَحَدًا سِوَايَ.

فِي دَاخِلِي شَبْحٌ

يَرْفَعُ رَأْسَهُ قَلِيلًا،

ثُمَّ يُسْقِطُهُ الْخَوْفُ.

كُلَّ يَوْمٍ

أَمُرُّ بِهِ… وَيَمُرُّ بِي.

خَسِرْتُ،

لَكِنَّنِي لَنْ أَتْرُكَ الْخَسَارَةَ بِلَا مَعْنًى.

سَأَخْرُجُ –

لَا مِنَ الْغُرْفَةِ فَقَطْ،

بَلْ مِنْ ذَلِكَ السِّجْنِ الَّذِي سَمَّيْتُهُ أَنَا.

وَحِينَ أَفْتَحُ الْبَابَ

لَنْ أَعُودَ كَمَا كُنْتُ،

فَبَعْضُ الطَّرْقِ

يَخْلُقُ الْإِنْسَانَ مِنْ جَدِيدْ.