إذا رُمتَ ابتهاجًا وارتياحًا
فجُزْ في البصرة الفَيْحا مُرورا
تجدْ فيها رياضًا طيِّباتٍ
وأشجارًا بها تنفي الكُدورا
أنيقةُ تحتها الأنهار تجري
عليها شادت العَربُ القصورا
ترى الأزهارَ مثلَ الشُّهْب تزهو
نسيمُ الريح سار بها عطيرا
كأن غصونَها قاماتُ غِيدٍ
تكاد لها القُلوب بأن تطيرا
وشاطِئُها الذي منسوبُ فيها
إلى الأعرابِ كم جلَب السرورا
تفجَّرَ ماؤُه خيرًا ونفعًا
فحَيِّ مَنْ به أمسى فخورا