تخطَّ إلى المحتوى

سكنت فؤادي في الضلوع وأودعت

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

سكنتْ فؤادي في الضلوعِ وأودعتْ

بحرَ الحنانِ على ضفافٍ راقِ

والعطفُ فيضٌ في ربيعِ فؤادِها

حنوٌ كشلالٍ من الاغداقِ

أنفاسُها ملأت فؤادي فانتشى

وتنفَّسَ الأهواءَ من رقراقِ

وخمائلٌ بالطيبِ تنشرُ عودَها

قد أزهرتْ من عودِها أوراقي

من نفحةِ الأمِّ الرؤومِ مناقبي

غزلتْ بنسجِ رفعةِ الأخلاقِ

إنِّي وددْت بقاء عمري عندها

ياليتني أحظى بحضنٍ باقي

وأبثها عبقَ الورودِ محبةً

فالحبُّ أوقدَ جمرةَ الأشواقِ

يا نورَ قلبٍ بالجمالِ سناؤه

بدرٌ علا في ظلمةِ الأفاقِ

ويدٌ لها في ملمسٍ وحنانُها

سَقَتِ النفوسَ طهارة يا ساقي

قد أنكرتْ في ذاتها أفراحها

كي تنعمَ النعماءُ من اشفاقِ

ولها فؤادٌ من رحابة صدرها

سَقَتِ العيونَ بدمعةٍ ومآقِ

لو عشْتُ سقْما لا أبالي قربَها

فهْي الدواءُ ومسحةُ الترياقِ

كم تحملُ الآلامُ عني عنوةً

خيرُ الأنامِ لما أرى وألاقي

وكأنَّها بالغيبِ تعلمُ غصتي

أو تعلمُ المسكونَ في أعماقي

ومنازلاً للأمِّ لست أحيطُها

وكأنها فلكٌ من الآفاقِ

في حضنها وكأنني عرش الهوى

كلا فما أخشى من الإملاق