فِي آخِرِ السَّطْرِ
سَأَكْتُبُ لَكِ،
أَنَّنِي كُنْتُ… وَمَا زِلْتُ
عَاشِقًا لَكِ.
لَمْ يَكُنِ الْعِشْقُ مِنْكِ
مِنَّةً تُهْدَى،
وَلَا عَطِيَّةً عَابِرَةَ الدَّرْبِ،
وَلَا نَزْوَةَ شَاعِرٍ
كَتَبَهَا
وَمَضَى.
لَمْ تَكُنْ
لَحْظَةَ شَوْقٍ
وَانْطَفَأَتْ.
كَسَرَنِيَ الْعَالَمُ… نَعَمْ،
وَبَاعَنِي أَقْرَبُ النَّاسِ
فِي سُوقِ الْخَيْبَاتِ،
وَكَانُوا يَدَّعُونَ الزُّهَّادَ،
وَأَنْتِ شَيْءٌ كَبِيرٌ مُقَدَّسٌ
لَمَسَ رُوحِي،
فَسَكَنَ وَجْدَانِي
وَمَا زَالَ.
وَحْدَكِ
مَنْ جَرَّنِي
إِلَى حُلْمٍ آخَرَ،
حُلْمٍ
انْتَظَرْتُهُ طَوِيلًا
مُنْذُ الصِّغَرِ.
كُنْتُ أَرَاهُ بَعِيدًا
كَضَوْءٍ خَلْفَ الْغَيْمِ،
ثُمَّ جِئْتِ،
فَاقْتَرَبَ الْحُلْمُ
كَقَلْبٍ
يَنْبِضُ فِي صَدْرِي.
لَوْ فَتَحْتِ نَافِذَتَكِ يَوْمًا
وَرَأَيْتِ عَصْفُورًا
يَنْقُرُ زُجَاجَهَا
بِحَنِينٍ…
لَا تُبْعِدِيهِ.
قَرِّبِيهِ مِنْكِ قَلِيلًا،
وَغَطِّيهِ
مِنْ بَرْدِ الْمَسَافَاتِ.
فَرُبَّمَا…
يَكُونُ قَلْبِي،
وَقَدْ جَاءَكِ
عَلَى هَيْئَةِ عَصْفُورٍ.