حلَّ صباحٌ جديدُ
منهكٌ حتى الإعياءِ،
ترتجفُ روحي وجسدي،
خصامٌ دائمٌ مع النومِ.
تراكمَتِ الخيباتُ،
غيَّرَتْ كلَّ شيءٍ.
هَزِلَتْ روحي،
وَعْنَادٌ أَكْبَرُ
أَنْ أَكْتُبَ
دُونَ هَوَادَةٍ.
أَنْ أَمْلَأَ رُوحِي بِكِ أَكْثَرَ.
كُلُّ شَيْءٍ فِيكِ
كَانَ مِثَالِيًّا:
وُجُودُكِ اهْتِمَامٌ،
نَقَاؤُكِ حُبُّكِ،
قُرْبُكِ، بُعْدُكِ، صَمْتُكِ
وَذَلِكَ الرَّحِيلُ.
لَنْ أَكْتُبَ لَكِ
رِسَالَةَ وَدَاعٍ.
سَأَزُورُكِ فِي ذَاكِرَتِي
كُلَّ يَوْمٍ،
حِينَ يَلْفُنِي الظَّلَامُ
وَيَغِيبُ كُلُّ مَنْ حَوْلِي.
أَعِيدُ كُلَّ حَرْفٍ،
كُلَّ جُنُونٍ كَانَ بَيْنَنَا،
حَتَّى يَحُلَّ الصَّبَاحُ.
أَعُودُ مَثْقَلًا بِالشَّوْقِ.
لَا أَطْلُبُ الصَّفْحَ،
أَنَا فَقَطْ
أَكْتُبُ
كَيْ أَبْقِيَكِ
لِفَتْرَةٍ أَطْوَلَ.
مِثْلَ جُرْحٍ
لَا أُرِيدُ لَهُ
أَنْ يَلْتَئِمَ.
أَعْشَقُ كُلَّ لَحْظَةِ أَلَمٍ،
فَهِيَ تُبْقِيكِ أَكْثَرَ.
أَخْدَعُ نَفْسِي
أَنَّنِي بِخَيْرٍ،
وَأَنَّنِي مُمْكِنٌ
أَنْ أَمْضِيَ بِدُونِكِ.
سَأَخْتَارُ لَكِ
أَجْمَلَ الْقَصَائِدِ،
وَأَكْتُبُهَا بِعُمْقٍ،
بِأَلْمِ فِرَاقٍ
يَلِيقُ بِكِ.
أَفْتَقِدُكِ بِعُمْقٍ،
بِقَدْرِ ذَلِكَ الْعِشْقِ
وَالتَّعَلُّقِ
الَّذِي يَجُرُّنِي.
أَعِيدُكِ مَشْهَدَ كُلِّ لَيْلَةٍ،
كُلِّ لَحْظَةٍ
وَأَنَا أَعْبُرُ الشَّارِعَ
دُونَ أَنْ أَنْتَبِهَ.
ذَلِكَ الْجُزْءُ مِنْكِ
لَمْ يَغَادِرْنِي
يَوْمًا.
لَا أَبْحَثُ عَنْ رُجُوعٍ،
أَبْحَثُ لَكِ
عَنْ سَعَادَةٍ
تَلِيقُ بِكِ.
فَأَنَا تَعِبْتُ
مِنْ مُطَارَدَةِ الظِّلَالِ،
وَمِنْ إِقْنَاعِ قَلْبِي
أَنَّ الْغِيَابَ
لَا يَعْنِي النِّهَايَةَ.
كُلَّمَا حَاوَلْتُ
أَنْ أَتْرُكَكِ خَلْفِي
وَجَدْتُكِ
تَمْشِينَ فِي دَاخِلِي.
وَعَنْ حُزْنٍ أَكْبَرَ
يَغْطِينِي لِلْأَبَدِ.
وَذَاكِرَةٍ
أَفْقِدُ فِيهَا كُلَّ شَيْءٍ…
إِلَّا أَنْتِ.