تخطَّ إلى المحتوى

إذا العزم ولى عن نفوس غدت كلمى

الطويل

١٨ بيت

الحماسة

إذا العزم وَلى عن نفوس غدَتْ كلمى

وأوسعَها شُمُّ الورى في الحِمى ذمَّا

تعِز نفوسٌ بالصُّمود ، فلا تنِي

وتستعذِبُ الآلامَ والضنك والأزما

ولا ترتضي في الدِّين القويم ترهلاً

وإنْ خاصمتْ في نشره الخالَ والعمَّا

عَلِمتُ (المراغيَّ) المزكى بعِلمه

وعِزتُه فاقتْ كثيراً مِن الأسما

ترَفعَ عن جُود الطواغي ومالهم

فلم يقبل التطويعَ ، كلا ، ولا الضَيما

دعا الناسَ للإسلام سِراً وجهرة

ولم يَلقَ ممن قلدوا حُكمَهم دعما

وقِيلَ: التزمْ ما تقتضيه مَراسِمٌ

ورأسَكَ فلتحني ولا تُكثِر اللوما

ف (جورجٌ مَليكٌ ، ثم (ماري) أميرة

وهذا بُروتوكولهم فاتقِي السهما

فأوْمَا (المراغيُّ) الجريءُ برأسه

وردَّ بلا خوفٍ ليقتنع الكلمى

ركوعي لرَبِّ الناس ليس لغيره

ونفسي عن استرقاق أضيافكم عَصما

وجنبَ مصراً أن تُشارك في الوَغى

فأغضبَ خُواناً ، كما أغضبَ العُجْما

وسوهاجُ يوماً سوف تفنى كغيرها

ويبقى (المَراغيُّ) يُتحِف القوما

سيبقى لهذا الدين رَمزاً وقامة

ويكفي الذي أهدى ، فقد قدَّمَ العِلما

ليفخرْ بهذا الشيخ أزهرُ مصرنا

فكم كافحَ التغريبَ واستهجنَ الظلما

وأنشأ للفتوى لِجاناً أعدَّها

ليَعصمَ مِن فوضى مناطقةٍ صُمَّا

ستذكرُه الأجيالُ بالخير دائماً

وأهل الهُدى بالخير نذكرهم دوما

ويُطريكَ أفذاذ يَرونك قدوة

ويُعرفُ قدرُ البدر إنْ حَلتْ الظلما

عليكَ مِن الرحمن أوسعُ رحمةٍ

إذا أشرقتْ شمسٌ وزاحمتِ النجما