تخطَّ إلى المحتوى

يا غادة الجيك ويا سحرهم

غير معروف

١٤٦ بيت

المتفرقات

يا غادةَ "الجيكِ" ويا سحرَهُمْ

من خُضرةِ المُروج ؟ من حُمرةِ ال

يا غادةَ "الجيكِ" ويا سحرَهم

شاءَ نداكِ السمحُ أن يلتقي

رفيفُ صُدغيكِ المنى يافعاً

رانَ على صدرٍ كَسَقْطِ النَّدى

غُنْجانِ قتّالانِ، غُنْجُ الهوى

أَدارَ من رأسِكِ ؟؟؟؟؟ الصِّبا

و ادَّوَّرتْ كي تُقطفَ الوجنتان

كأنَّ ما بين انعطافيْهِما

يا غادةَ "الجيكِ" وما إنْ يزال

علَّمني كونُكِ في جانبي

يا غادةَ الجيكِ كعُنفِ الصِّبا

سوف تظلُّ الفِكَرُ الموحشاتْ

خمسُ ليالٍ ألفتْ بيننا

إذ شَعرُكِ الجعدُ ادّلى فادّنى

وإذ مشتْ عيناكِ في ومضةٍ

وإذ سؤالٌ مبهمٌ لم يُجبْ

وإذ رؤى الكونِ وأحلامُهُ

و النَّدُّ إذ يسطعُ من مجمرٍ

أين اقتنصتِ كلَّ هذا الجمالْ ؟

ورودِ ؟ من نبعٍ بسفحِ الجبالْ ؟

ويا مهاةً في كِناسِ الغَزالْ !!

ضربانِ شتى من ضروبِ المُحال :

باليأسِ من رفيف شيبِ القَذال

من رقةٍ ثِقلُ السنينَ الطِّوال

يعتصِرُ القلبَ، وغُنْجُ الدَّلال

وأجهزت كأسٌ عليهِ فَمَال

كالثمرِ الغضِّ ادّلى كي يُنال

لؤلؤةٌ تندسُّ بين الرمالْ

أبعدَ مما قيلَ ما لا يُقالْ

أن ليس شيءٌ معجزٌ لا يُنال

ولينِهِ عندكِ لينُ "الصلال"

تجترُّ من لُطفِ وعنفِ الوصال

عاشت بذكراهُنَّ شتّى ليال

وأَنفُكِ الحلوُ تعالى فشال

عجلى كخفقِ أُخرياتِ الذُّبال

وإذ جوابٌ لم يشأْهُ سؤالْ

حقيقةٌ وإذ حقيقٌ خيالْ

ما كلُّ ما يُعرفُ عنه يُقالْ!

يا غادةَ "الجيكِ" ولا تُنكِري

يعتصرُ القلبَ بأوجاعِهِ

تحينتْ من روحِهِ فرصةً

يا غادةَ "الجيكِ" وأعجوبةٌ

طوعَ يدي كنتِ، وكان الهوى

يا غادةَ "الجيكِ" و مُهْرُ الصِّبا

رهواً، طليقاً كنسيمِ الصَّبا

لي ثِقَةٌ بالنفسِ أنعَشْتِها

يا غادةَ "الجيكِ" وساوى بنا

تعزيةٌ للنفسِ في طيّها

يا غادتي .. إنَّ الدنى جَنّةٌ

حشدٌ من الخَلقِ بهذا المجاز

يا غادتي .. إنَّ الغُبارَ الذي

لو شاءَ ذا الهباءُ قولاً لقالْ

لقال : إنَّ الدهرَ طاحونةٌ

لقال : إني هبةٌ من هوى

إني لُهاثُ القُبُلاتِ الطِّوالْ

ذكرى يمينٍ عَلِقَت بالشّمالْ

ذكرى قلوبٍ عالجتْ بعضَها

عُقبي الهوى، فالحبُّ داءٌ عُضالْ

حتى إذا اشتدَّ بها و استطال

كعنزةٍ "ناشطةٍ" من عِقالْ

قربُ المواتاةِ ، وبُعْدُ المنالْ

طوعَ يدِ العقبى ، ورهنَ المآلْ

ألفى له فيكِ مجالاً فجالْ

يختالُ ما شاءَ لهُ الاخْتيال

كقابِ قوسينِ من الانحلال

أنَّا كلينا عرضةٌ للزوال

لمن يريدُ الصدقَ قولاً، مقالْ

نغَّصَ منها سرعةُ الإِنتقالْ

يمرُّ كالأطيافِ سَرعى عِجالْ

تَرَيْنَ بُقيا ذكرياتٍ تُدال

ما لم يكن يخطرُ يوماً بِبالْ

نحنُ و من أَسلفَ منها ثفال

يذكو ، وسؤرٌ من دموعٍ تُذال

ومَيْلةٌ على فمٍ يُستمال

ووشوشاتٍ مثل همسِ النِّمالْ

ثم انجلى النَّقْعُ وزال القِتالْ

يا غادةَ " الجيكِ " وكم لُطِّفَتْ

مرارةُ الذكرى بحلوِ الخيالْ

يا غادةَ " الجيكِ " وكمْ خاطرٍ

أهونُ منهُ شَفَراتُ النِّصالْ

يا غادتي: وسالفُ الذكرياتْ

مثلُ الهشيمِ اليَبْسِ في الإِشتعالْ

تقدحُهُ الخواطرُ المُلْهَباتْ

قدحَ الزنادِ الصلدِ عُودَ " الثمال "

ما أتفهَ العمرَ سوى برهةٍ

كلُّ ليالينا عليها عِيالْ

نَحِنُّ ممّا اُقتُطِعَتْ عنوةً

حنينَ نِيبٍ لاقتطاعِ الفِصالْ

تُصعِّدُ الزفرةَ عن زفرةٍ

ما دبَّ في الأرضِ " فصيلٌ " مِثال

يا غادتي: وقد أرتني الحياه

أن المَخيلاتِ سرابٌ وآلْ

يصطنعُ المخدوعُ أُكذوبةً

كيما يقالَ إنّه في الرِّجالْ

أريدَ لي أن أستشفَّ الهوى

والعمرُ في بُحبوحةِ الإِقتبالْ

إذ الشبابُ شافِعي في الهوى

يقتنصُ النجمَ البعيدَ المنالْ

وإذ يدي تُزهى بِحُبِّ النَّوال

وإذْ فمي يُحشى بسِحرٍ حلالْ

إذِ النَّدى رجولةٌ، والهوى

شهامةٌ، ولطفُ روحٍ جمال

يا غادتي: وَعِفتُ ما لا يُعافْ

وابتعتُ مغروراً رخيصاً بِغَالْ

واعتضتُ عن معركةِ العاطفاتْ

جياشةً، معرَكةً من جِدال

أزعُمُ أني مُغرمٌ بالنِّضال

كأنَّ حُبّاً يَنتفي والقتالْ

كأن حبّاً لم يكنْ عِلّةً

لكل معلولٍ به لا يُطال

وفي دمي ممّا ارتمى حولَهُ

من الأحاسيسِ مَدِبُّ النِّمال

يا غادةَ " الجيكِ " ومات الصِّبا

غرثانَ، صديانَ بِداءِ الهُزال

ألقت به الأقدارُ في مَهْمَهٍ

يُخادِعُ العينَ بهِ كِذْبُ آل

وحولَه في أيِّما مَطعمٍ

أيَّتُما فاكهةٍ في سِلال

ألقيتُ رَحْلاً مُثقلاً بالوَنى

في مَهْمَهٍ عنه تُشدُّ الرِّحال

يا غادتي: إني وسحرَ الحياة

ولطفَها، وخافقاتِ الظِّلالْ

ومرهفَ الحسِّ، كما ضايقتْ

شولٌ لَقاحٌ دربَ عَوْدٍ حيال

وكالضليلِ يَرتعي النيراتْ

ومَغْرِزُ الرِّجْلِ بكُومِ الرِّمالْ

يا غادةَ " الجيكِ " ولم يَجتمعْ

كَحُسْنِ أهليكِ لأهلٍ وآلْ

بوهيميا: والناسُ في خطةٍ

وأنتِ في أخرى كحربٍ سِجال

علَّمتِ دنيا زَمُتَتْ أنه

يقتنصُ اللذّاتِ مَنْ لم يُبالْ

علَّمتِها كيف يكونُ المحالْ

وكيف لو أمكَنَهُ لاستحال !

يا غادةَ " الجيكِ " وكم خُولطتْ

شاكلةُ الزِّيِّ بزيِّ الشِّكال

تجسَّدَ الحُسنُ بما جُلْبِبَتْ

فتونُه، ولو تعرّى لَسَالْ

فنٌّ بهِ صُنتِ الهوى فازدهى

لو كانَ من غيرِكِ كانَ ابتذال

" بوهيميا " يا " قطّةً " في الجِبالْ

وحشيةً تخافُ منها " الوعال "

تَلوَّنَ الغابُ بأَظلالِهِ

تلوّنتْ ما بينَ حالٍ وَحَالْ