تخطَّ إلى المحتوى

أتيتك والكلام دم ووجد

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

أَتَيْتُكَ وَالْكَلَامُ دَمٌ وَوَجْدٌ

وَفِي صَدْرِي تُغَنِّي النَّارُ أَلْمَا

أَتَيْتُكَ وَالرُّؤَى وُرْقَاتُ حُزْنٍ

يُقَلِّبُهَا الْفُؤَادُ عَلَى عَدَمْا

بَكَتْ عَيْنَاكَ دَمْعَ الْقَلْبِ حُزْنًا

وَأَوْدَعَكَ الْفُؤَادُ شُجُونَ زَعَمَا

تَوَارَى فِي الثَّرَى حُلْمٌ جَمِيلٌ

وَفِيكَ مَضَى الْأَمَانُ إِلَى الْهُزَمَا

غَرِيبٌ فِي غِيَابِكَ كُلُّ شَيْءٍ

وَأَضْحَتْ لَيَالِي الشَّوْقِ مُقِيمَا

أَلَا يَا لَيْتَ قَلْبِي كَانَ حَجَرًا

إِذَا مَا جَاءَ ذِكْرُكَ بَاتَ صُمَّا

فَقَدْتُكَ وَالْجِرَاحُ بِصَدْرِيَ نَارٌ

يُغَذِّيهَا الْحَنِينُ وَكُلُّ ظُلْمَا

تَنَاثَرَ فَوْقَ خَدِّي طَيْفُ دَمْعٍ

يُعَبِّرُ فِي انْكِسَارِي أَنْتَ فِيمَا

وَكَمْ ضَحِكَتْ لَنَا الأَيَّامُ طِفْلًا

فَمَا لِلضَّحْكِ مِنْ بَعْدِكَ تَيَمَّى؟

سَأَبْقَى فِي نِدَائِي وَهْجُ صَدٍّ

وَفِي قَلْبِي مِنَ الْفِقْدَانِ يُتْمَا

أَصُونُ الرُّوحَ وَالدُّنْيَا غَرِيبٌ

يَطُوفُ بِهِ الْأَسَى دَرْبًا وَرَسْمَا

وَإِنْ سُئِلُوا: مَنِ الْبَاقُونَ بَعْدَكْ؟

سَيَكْتُبُهُمْ لِقَافِيَتِي قَلَمَّا

فَكَمْ أَحْيَيْتَ فِي نَفْسِي رَبِيعًا

وَأَنْتَ الْيَوْمَ فِي الأَجْدَاثِ خِتْمَا

يَطُولُ اللَّيْلُ فِي عَيْنِي جِرَاحًا

وَيَشْتَدُّ الأَسَى وَيَطُولُ رُجْمَا

فَيَا وَرْدَ الرُّؤَى، هَلْ لَكَ رُجُوعٌ؟

فَأَنْتَ لِقَلْبِيَ الْمُضْنَى تَنَسُّمَا

رَحَلْتَ وَفِي المَدَى ذِكْرَاكَ نُورٌ

تُجَدِّدُ فِي جُنَاحِ الرُّوحِ حُلْمَا

فَذِكْرَاكَ الَّتِي حَلَّتْ بِعَقْلِي

كَمِسْكٍ طَافَ فِي لَيْلٍ وَظُلْمَا

أَمِينٌ كُنْتَ فِي الْأَيَّامِ طِيبًا

وَلَا زَالَتْ صِفَاتُكَ فِينَا نِعْمَا

وَإِنْ جُمِعَتْ جُمُوعُ النَّاسِ فِينَا

فَلَنْ تَسْتَبْدِلَ الأَرْوَاحُ قُدْمَا

فَأَنْتَ بِقَلْبِنَا مَا عِشْنَا نَبْضٌ

وَإِنْ غَابَتْ جُسُومُكَ عَنْكَ لَحْمَا

وَنَبْقَى نَرْتَجِي رَحْمَاتِ رَبٍ

جَوَادٍ فِي الثَّوَابِ لَنَا تَكَرَّمَا

فَهَذِهِ الدُّنْيَا مَمَرٌّ لَا مُقَامٌ

وَفِي الْبَاقِينَ نَكْتُبُهَا تَقَدُّمَا

وَيَا مَنْ فِي الثَّرَى خَلَّفْتَ جُرْحًا

سَيَبْقَى فِي الضُّلُوعِ كَأَنَّهُ وِسْمَا

سَنَحْفَظُ عَهْدَ ذِكْرَاكَ اتِّقَانًا

وَنَسْكُبُ فِي الدُّعَاءِ لَكَ التَّكَرُّمَا