تخطَّ إلى المحتوى

يا سارة القلب هذا الدمع ينسكب

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

يَا سَارَةَ الْقَلْبِ، هَذَا الدَّمْعُ يَنْسَكِبُ

وَالرُّوحُ فِي غَمَرَاتِ الْبَيْنِ تَضْطَرِبُ

نَادَيْتُ بِاسْمِكِ، وَالْأَوْجَاعُ تَقْتُلُنِي

كَأَنَّهُ فِي حَنَايَا الصَّدْرِ مُلْتَهِبُ

أَحْبَبْتُ فِيكِ وَفَاءً لَا يُضَاهِيهِ

زَهْرٌ، وَلَا وَرْدُ رَوْضٍ فِيهِ مُحْتَسَبُ

عَهْدُ الْهَوَى فِي دَمِي مَا زِلْتُ أَحْمِلُهُ

كَالسَّيْفِ فِي قَبْضَتِي، وَالصِّدْقُ يَنْتَسِبُ

مَا ضَرَّنِي أَنْ يَذُوبَ الْجِسْمُ مِنْ سَقَمٍ

إِنْ كَانَ فِي نَاظِرِي طَيْفٌ لَكِ يَقْتَرِبُ

تَسْرِي إِلَيَّ خُيُوطُ الشَّوْقِ حَارِقَةً

وَكَأَنَّهَا نِيرَانُ الْأَحْزَانِ تَلْتَهِبُ

كَمْ كُنْتُ أَرْنُو إِلَيْكِ الْقَلْبُ مُنْبَجِسٌ

كَالسَّيْلِ يَزْخَرُ فِي الْأَعْمَاقِ يَغْتَضِبُ

نَادَيْتُ: "سَارَةُ" وَالْأَفْلَاكُ سَامِعَةٌ

وَاللَّيْلُ يَشْهَدُ كَمْ فِي الْحُبِّ نَنْتَحِبُ

ذِكْرَاكِ فِي أَضْلُعِي نَارٌ تُؤَجِّجُهَا

أَنْفَاسُ عِشْقٍ عَلَى النِّيرَانِ تَصْطَحِبُ

يَا دَهْرُ، رُدَّ إِلَيَّ الْعُمْرَ مُكْتَمِلًا

وَاحْمِلِ الرُّوحَ حَيْثُ الْحُلْمُ يُقْتَطَبُ

مَا عَادَ لِي غَيْرُ أَنْفَاسِي، أَبْعَثُهَا

رُسُلًا إِلَيْكِ، فَهَلْ بِالشَّوْقِ تَنْتَدِبُ

لَا الدَّمْعُ يُجْدِي، وَلَا الْآهَاتُ نَاطِقَةٌ

إِلَّا بِمَا فِي دُجَى الْأَقْدَارِ يُكْتَتَبُ

مُذْ غَابَ وَجْهُكِ عَنْ عَيْنِي، تَكَسَّرَ بِي

عَزْمُ الْحَيَاةِ، وَجُرْحُ الرُّوحِ مُنْسَكِبُ

لَكِنَّ لِي فِي رِحَابِ اللَّهِ مَوْعِدَنَا

حَيْثُ الْقُلُوبُ عَلَى الْأَرْوَاحِ تَنْجَذِبُ

إِنْ كَانَ فِي الْأَرْضِ حُبٌّ قَدْ تَفَرَّقَنَا

فَالْمَوْتُ بِالْوَصْلِ لِلْأَحْبَابِ رَقَبُ

سَارَةُ، لَا تَجْزَعِي، فَاللَّهُ جَامِعُنَا

فِي جَنَّةٍ بَيْنَ أَنْهَارٍ مُرْهَا عَذْبُ

هَا قَدْ نَضَبْتُ، وَلَكِنْ فِي فُؤَادِيَ مَا

يَبْقَى الزَّمَنِ الْمَفْقُودِ يُنْتَجَبُ

سَارَةُ، إِنْ مُتُّ لَا تَبْكِي عَلَى رَجُلٍ

قَدْ كَانَ فِي حُبِّهِ لِلْعَهْدِ لَهُ ثَوْبُ