تخطَّ إلى المحتوى

سارت ركاب الريح تحملني عجل

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

سَارَتْ رِكَابُ الرِّيحِ تَحْمِلُنِي عَجِلُ

وَالْقَلْبُ يَصْرُخُ: لَيْتَ يُمْهِلُنِي الْأَجَلُ

سَارَتْ وَخَلْفِي الذِّكْرَيَاتُ مُحَلِّقَةٌ

نَحْوِي تَنُوحُ، وَهَلْ لِمَا فَاتَ الْعَوَلُ؟

يَا سَارَةُ الْعَيْنَيْنِ، يَا قَمَرَ السَّمَا

أَمَا لِهَجْرِكِ مِنْ نِهَايَةٍ تَخْتَزِلُ

هَذِي يَدِي تَمْتَدُّ تَرْجُو لَمْسَكِ

وَالْمَوْتُ يَمْنَعُهَا وَيَقْطَعُ لِيَ الْوَصْلُ

مَا الْحُبُّ إِلَّا أَنْتِ، كُنْتِ حَيَاتَهُ

وَالْحُبُّ بَعْدَكِ مُهْجَةٌ تُرْمَى وَتُقْتَلُ

عَيْنَاكِ أَشْهَرُ مِنْ نُجُومِ مَجَرَّةٍ

وَالْمَوْتُ أَحْلَى مِنْ فِرَاقِكِ يَا قُبَلُ

إِنْ غَابَ وَجْهُكِ يَا سَحَابَةَ رَحْمَةٍ

جَفَّتْ يَدَايَ وَمَا لِقَلْبِي بِهَا حِيلُ

أَتَذْكُرِينَ اللَّيْلَ وَالْحُلْمَ الَّذِي

نَسَجَتْهُ أَحْلَامِي فَكُنْتِ بِهِ الْغَزَلُ؟

يَا سَارَةُ، الْعُمْرُ الْقَصِيرُ تَحَطَّمَتْ

أَشْرِعَتُهُ، وَالنَّفْسُ تَرْتَقِبُ الْأَجَلُ

وَإِذَا سَأَلْتِ اللَّيْلَ عَنِّي بَعْدَمَا

يَهْوَى الرُّوحُ إِلَى السَّمَاءِ وَيَرْتَحِلُ

فَاسْأَلِي الرِّيحَ الَّتِي حَمَلَتْ أَنْفَاسَنَا

هَلْ عَادَ مِنْ نَفْسِهَا فِيمَا رَحَلُ؟

وَاذْكُرِي لِي ذِكْرَايَ إِنْ جَاءَ الصَّبَاحُ

وَلَوْ بِدَمْعٍ مِثْلَ غَيْثٍ لَا يَنْدَمِلُ

لَوْ كَانَ دَمْعُكِ يَحْجُبُ الْمَوْتَ الَّذِي

يَحُومُ حَوْلِي، لَارْتَوَى مِنِّي الْأَمَلُ

وَإِذَا نَعَاكِ النَّاسُ بَعْدِي فَقُولِي

كَانَ الْوَفَاءُ لَهُ شِرَاعًا وَالْجَذَلُ

إِنِّي وَإِنْ طَوَتِ الْأَرَاضِي جُثْمَانِي

فَرُوحِي بَيْنَ كَفَّيْكِ تَحْيَا وَتَرْتَجِلُ

وَسَتَقْرَأِينَ عَلَى الْمَسَاءِ حِكَايَتِي

وَالْحُبُّ بَاقٍ فِي اللُّحُودِ وَبِالْجَبَلِ

يَا سَارَةُ، النَّجْمُ الْبَهِيُّ تَكَسَّرَتْ

أَشْلَاؤُهُ وَالْمَوْجُ فِي الْبَحْرِ يَنْهَمِلُ

وَإِذَا بَكَيْتِ لِفِرَاقِي، فَاذْكُرِينِي

وَقُولِي أَحَبَّكَ حُبًّا لَيْسَ يَحْتَمِلْ